خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون﴾ قوله تعالى: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَاّ هُوَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: معناه إن أَلْحَقَ الله بك ضُراً , لأن المس لا يجوز على الله. والثاني: معناه وإن جعل الضُرَّ يمسك. وكذلك قوله: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾. وفي الضُرِّ والخير وجهان: أحدهما: أن الضُرَّ السُقْمُ , والخير العافية. والثاني: أن الضُرَّ الفقر , والخير الغنى. قوله ﷿: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ فيه قولان: أحدهما: أن معناه القاهر لعباده , وفوق صلة زائدة. والثاني: أنه بقهره لعباده مستعلٍ عليهم , فكان قوله فوق مستعملاً على حقيقته كقوله تعالى: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِم﴾ [الفتح: ١٠] لأنها أعلى قوة. ويحتمل ثالثاً: وهو القاهر فوق قهر عباده , لأن قهره فوق كل قهر. وفي هذا القهر وجهان: أحدهما: أنه إيجاد المعدوم.
Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي
Baca Juz 2, halaman 99
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 2، ص 99 (SanadKitab #8346, hlm. urut 909)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.