Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Mawardi · Pengarang: الماوردي

Baca Juz 2, halaman 103

  1. الأنعام
  2. ٢٢

وهذا ليس بصحيح لأنه يقتضي أن يكونوا في الموطن الأول مكلفين لعدم الإِلجاء والاضطرار , وفي الموطن الثاني غير مكلفين. وقد يعتل الجواب الأول بقوله تعالى بعد هذه الآية: ﴿انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾ فأخبر عنهم بالكذب , وهم على الجواب الأول غير كاذبين. وقد أُجِيب عن هذا الاعتراض بجواب ثالث , وهو أنهم أنكروا بألسنتهم , فلما نطقت جوارحهم أقروا , وفي هذا الجواب دخل لأنه قد كذبوا نُطْقَ الجوارح. ﴿وَضَلَّ عَنهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: بسوء كذبهم وجحودهم. والثاني: فضلت عنهم أوثانهم التي افتروا على الله بعبادتها , والافتراء: تحسين الكذب. قوله ﷿: ﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ﴾ قيل إنهم كانوا يستمعون في الليل قراءة النبي ﷺ في صلاته. وفيه وجهان: أحدهما: يستمعون قراءته ليردوا عليه. والثاني: ليعلموا مكانه فيؤذوه , فصرفهم الله عن سماعه , بإلقاء النوم عليهم , بأن جعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوه. والأكنة الأغطية واحدها كِنان , يقال: كَنَتْتُ الشيء إذا غطيته , وأكننته في نفسي إذا أخفيته , وفي قراءة علي , وابن مسعود: على أعينهم غطاء. ﴿وَفِيءَاذَانِهِمْ وَقْراً﴾ والوقر: الثقل , ومنه الوَقَار إذا ثقل في المجلس. ﴿وَإِن يَرَوْاْ كَلَّءَايَةٍ لَاّ يُؤْمِنُواْ بها﴾ يعني بالآية علامة الإعجاز لما قد استحكم في أنفسهم من حسده وبغضه , وذلك صرفهم عن سماع القرآن , لأنهم قصدوا بسماعه الأذى والافتراء. ﴿حَتَّىَ إِذَا جَآءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَآ إِلَاّ أَسَاطِيرُ

Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 2، ص 103 (SanadKitab #8346, hlm. urut 914)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.