Lewati ke konten

Kitab: Syarh al-'Aqidah ath-Thahawiyyah · Pengarang: ابن أبي العز

Baca Juz 2, halaman 374

  1. الله سبحانه مستغن عن العرش
  2. الله سبحانه مستغن عن العرش محيط بكل شيء وفوقه

أَمَّا كَوْنُهُ مُحِيطًا بِكُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [الْبُرُوجِ: ٢٠] . ﴿أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فُصِّلَتْ: ٥٤] . ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ [النِّسَاءِ: ١٢٦] . وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ إِحَاطَتِهِ بِخَلْقِهِ أَنَّهُ كَالْفَلَكِ، وَأَنَّ الْمَخْلُوقَاتِ دَاخِلُ ذَاتِهِ الْمُقَدَّسَةِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا. وَإِنَّمَا الْمُرَادُ: إِحَاطَةُ عَظَمَةٍ وَسَعَةٍ وَعِلْمٍ وَقُدْرَةٍ، وَأَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَظَمَتِهِ كَالْخَرْدَلَةِ. كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُونَ السَّبْعُ وَمَا فِيهِنَّ وَمَا بَيْنَهُنَّ فِي يَدِ الرَّحْمَنِ، إِلَّا كَخَرْدَلَةٍ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ.

وَمِنَ الْمَعْلُومِ - وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى - أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ خَرْدَلَةٌ، إِنْ شَاءَ قَبَضَهَا وَأَحَاطَتْ قَبْضَتُهُ بِهَا، وَإِنْ شَاءَ جَعَلَهَا تَحْتَهُ، وَهُوَ فِي الْحَالَيْنِ مُبَايِنٌ لَهَا، عَالٍ عَلَيْهَا فَوْقَهَا مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ، فَكَيْفَ بِالْعَظِيمِ الَّذِي لَا يُحِيطُ بِعَظَمَتِهِ وَصْفُ وَاصِفٍ. فَلَوْ شَاءَ لَقَبَضَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ الْيَوْمَ، وَفَعَلَ بِهَا كَمَا يَفْعَلُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَتَجَدَّدُ بِهِ إِذْ ذَاكَ قُدْرَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا الْآنَ، فَكَيْفَ يَسْتَبْعِدُ الْعَقْلُ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَدْنُو سُبْحَانَهُ مِنْ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْعَالَمِ وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ؟ أَوْ يُدْنِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ؟ فَمَنْ نَفَى ذَلِكَ لَمْ يَقْدِرْهُ حَقَّ قَدْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ الْمَشْهُورِ الَّذِي رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رُؤْيَةِ الرَّبِّ تَعَالَى: فَقَالَ لَهُ أَبُو رَزِينٍ: كَيْفَ يَسَعُنَا - يَا رَسُولَ اللَّهِ - وَهُوَ وَاحِدٌ

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - ط الرسالة، ج 2، ص 374 (SanadKitab #8352, hlm. urut 369)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.