Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 104

  1. المقدمة في ترجيح مذهب السلف على غيره من سائر المذاهب
  2. تأويل الصفات
  3. تنبيهات خاصة بتأويل الصفات
  4. التنبيه الأول الاختلاف في فهم الكمال

مِنْهُمْ أَنَّهُ هُوَ الْعِلْمُ الْحَقُّ وَالْقَوْلُ الصِّدْقُ، فَيَأْتِي غَيْرُ ذَلِكَ الْفَرِيقِ، فَيَنْقُضُهُ وَيَرْمِي صَاحِبَهُ بِالزَّنْدَقَةِ وَالتَّحْمِيقِ، فَكُلُّ فِرْقَةٍ مِنَ الْمُتَأَوِّلِينَ تُخَطِّئُ الْأُخْرَى، وَتَزْعُمُ أَنَّ مَا اهْتَدَتْ إِلَيْهِ بِعَقْلِهَا أَحَقُّ وَأَحْرَى، فَتَرُدُّ مَا زَعَمَتْ تِلْكَ أَنَّهُ بُرْهَانٌ، فَتَجِيءُ الْأُخْرَى فَتُبَرْهِنُ عَلَى بُطْلَانِهِ، وَتَزْعُمُ أَنَّهُ هَذَيَانٌ، وَتَعْتَقِدُ أَنَّ الَّذِي زَخْرَفَتْهُ هُوَ حَقُّ الْيَقِينِ، فَتَأْتِي فِرْقَةٌ أُخْرَى فَتَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ وَحْيِ الشَّيَاطِينِ، فَكُلُّ مَنْ طَالَعَ كُتُبَ أَهْلِ الْكَلَامِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ، عَلِمَ مَا فِي قَوْلِهِمْ مِنَ الْهَذْرَمَةِ وَالزَّخْرَفَةِ.

وَالنَّاسُ شَتَّى وَآرَاءٌ مُفَرَّقَةٌ ... كُلٌّ يَرَى الْحَقَّ فِيمَا قَالَ وَاعْتَقَدَا

(وَ) أَلَمْ تَرَ (حُسْنَ مَا) أَيِ الْمَذْهَبِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ، وَالْمَنْحَى الَّذِي (نَحَاهُ) وَقَصَدَهُ وَنَهَجَهُ (ذُو) أَيْ صَاحِبُ مَذْهَبِ (الْأَثَرِ) مِنَ النَّبِيِّ الْأَمِينِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمُعْتَبَرِينَ الَّذِينَ هُمْ عُمْدَةُ هَذَا الدِّينِ، (فَإِنَّهُمْ) أَيِ الْأَثَرِيَّةَ الْمَفْهُومِينَ مِنْ قَوْلِهِ: وَحُسْنَ مَا نَحَاهُ ذُو الْأَثَرِ، (قَدِ اقْتَدَوْا) فِيمَا اعْتَقَدُوهُ، وَعَوَّلُوا فِيمَا اعْتَمَدُوهُ (بِـ) النَّبِيِّ (الْمُصْطَفَى) افْتِعَالٌ مِنَ الصَّفْوَةِ، وَهُوَ نَبِيُّنَا رَسُولُ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ﷺ (وَ) اقْتَدَوْا مِنْ بَعْدِهِ ﷺ (بِصَحْبِهِ) الَّذِينَ صَحِبُوهُ، وَنَقَلُوا عَنْهُ الشَّرِيعَةَ، وَعَايَنُوا الْوَحْيَ وَالتَّنْزِيلَ، وَعَلِمُوا مِنَ الرَّسُولِ بِمَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ، فَإِنْ كُنْتَ تَبْغِي السَّلَامَةَ، وَتَسْلَمُ مِنَ الْبِدَعِ وَالنَّدَامَةِ، (فَاقْنَعْ) أَيِ: ارْضَ (بِهَذَا) الْبَيَانِ، الْمُسْنَدِ إِلَى آيَاتِ الْقُرْآنِ، وَإِلَى حَدِيثِ سَيِّدِ وَلَدِ عَدْنَانَ، وَإِلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ، (وَكَفَى) بِهَؤُلَاءِ مُسْتَنَدًا وَمُعْتَقَدًا، فَالسَّلَامَةُ فِيمَا نَحَوْهُ وَأَصَّلُوهُ، لَا فِيمَا زَخْرَفَهُ أَهْلُ التَّأْوِيلِ وَتَقَوَّلُوهُ.

[تَنْبِيهَاتٌ خاصة بتأويل الصفات]

[التنبيه الأول الاختلاف في فهم الكمال]

تَنْبِيهَاتٌ

(الْأَوَّلُ) : لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُقَلَاءِ أَنَّ اللَّهَ ﷾ مُتَّصِفٌ بِجَمِيعِ صِفَاتِ الْكَمَالِ، مُنَزَّهٌ عَنْ جَمِيعِ صِفَاتِ النَّقْصِ، لَكِنَّهُمْ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى ذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الْكَمَالِ وَالنَّقْصِ، فَتَرَاهُمْ يُثْبِتُ أَحَدُهُمْ لِلَّهِ مَا يَظُنُّهُ كَمَالًا، وَيَنْفِي

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 1، ص 104 (SanadKitab #8353, hlm. urut 104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.