Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 134

  1. الباب الأول في معرفة الله تعالى وتعداد الصفات
  2. فصل في بحث صفات مولانا عز وجل
  3. الصفات الثبوتية
  4. صفة الكلام

مَخْلُوقٍ، مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، كَمَا اسْتَفَاضَتِ الْآثَارُ عَنْهُمْ بِذَلِكَ، كَمَا هُوَ مَنْقُولٌ عَنْهُمْ فِي الْكُتُبِ الْمَسْطُورَةِ بِالْأَسَانِيدِ الْمَشْهُورَةِ، (قَالَ) شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ " الْأَصْفَهَانِيَّةِ ": وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ لَا يَدُلُّ شَيْءٌ مِنْهَا عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ يُفَارِقُ الْمُتَكَلِّمَ وَيَنْتَقِلُ إِلَى غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ بِالْقُرْآنِ وَمِنْهُ سُمِعَ، لَا أَنَّهُ خَلَقَهُ فِي غَيْرِهِ، كَمَا فَسَّرَهُ بِذَلِكَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: سُئِلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ قَوْلِهِ: الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، مِنْهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، فَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مِنْهُ خَرَجَ هُوَ الْمُتَكَلِّمُ بِهِ، وَإِلَيْهِ يَعُودُ يَعْنِي مَا قَدَّمْنَا. فَإِنْ قِيلَ: هَلْ كَلَامُ الْبَارِي - جَلَّ وَعَلَا - صِفَةُ ذَاتٍ أَوْ صِفَةُ فِعْلٍ؟ فَالْجَوَابُ مَذْهَبُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَمُحَقِّقِي الْأَئِمَّةِ، أَنَّهُ صِفَةُ ذَاتٍ وَفِعْلٍ مَعًا، فَإِنَّ صِفَةَ الْكَلَامِ لِلَّهِ - عَزَّ شَأْنُهُ - ثَابِتَةٌ بِإِجْمَاعِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى ذَلِكَ، فَيَتَكَلَّمُ إِذَا شَاءَ وَمَتَى شَاءَ بِلَا كَيْفٍ، فَإِنَّ الْكَلَامَ صِفَةُ كَمَالٍ لَا نَقْصَ فِيهِ، فَالرَّبُّ أَحَقُّ أَنْ يَتَّصِفَ بِالْكَلَامِ مِنْ كُلِّ مَوْصُوفٍ بِالْكَلَامِ، إِذْ كَلُّ كَمَالٍ لَا نَقْصَ فِيهِ يَثْبُتُ لِلْمَخْلُوقِ، فَالْخَالِقُ أَوْلَى بِهِ ; لِأَنَّ الْقَدِيمَ الْوَاجِبَ الْخَالِقَ أَحَقُّ بِالْكَمَالِ الْمُطْلَقِ مِنَ الْمُحْدَثِ الْمُمْكِنِ الْمَخْلُوقِ، وَلِأَنَّ كُلَّ كَمَالٍ يَثْبُتُ لِلْمَخْلُوقِ فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْخَالِقِ، وَمَا جَازَ اتِّصَافُهُ بِهِ مِنَ الْكَمَالِ وَجَبَ لَهُ، فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ لَهُ لَكَانَ إِمَّا مُمْتَنِعًا، وَهُوَ مُحَالٌ بِخِلَافِ الْفَرْضِ، وَإِمَّا مُمْكِنًا فَيَتَوَقَّفُ ثُبُوتُهُ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَالرَّبُّ - تَعَالَى - لَا يَحْتَاجُ فِي ثُبُوتِ كَمَالِهِ إِلَى غَيْرِهِ، فَإِنَّ مُعْطِيَ الْكَمَالِ أَحَقُّ بِالْكَمَالِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ غَيْرُهُ أَكْمَلَ مِنْهُ لَوْ كَانَ غَيْرُهُ مُعْطِيًا لَهُ الْكَمَالَ، وَهَذَا مُحَالٌ، بَلْ هُوَ - جَلَّ شَأْنُهُ - بِنَفْسِهِ الْمُقَدَّسَةِ مُسْتَحِقٌّ لِصِفَاتِ الْكَمَالِ، فَلَا يَتَوَقَّفُ ثُبُوتُ كَوْنِهِ مُتَكَلِّمًا عَلَى غَيْرِهِ، فَيَجِبُ ثُبُوتُ كَوْنِهِ مُتَكَلِّمًا وَأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ، وَالْمُتَكَلِّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ أَكْمَلُ مِمَّنْ يَكُونُ الْكَلَامُ لَازِمًا لَهُ بِدُونِ قُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ، وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ يَتَكَلَّمُ إِذَا شَاءَ أَكْمَلُ مِمَّنْ صَارَ الْكَلَامُ يُمْكِنُهُ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنِ الْكَلَامُ مُمْكِنًا لَهُ، وَحِينَئِذٍ فَكَلَامُهُ (قَدِيمٌ) مَعَ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ.

(وَقَالَ ابْنُ كِلَابٍ) وَمَنْ وَافَقَهُ: كَلَامُهُ - تَعَالَى - صِفَةُ ذَاتِ لَازِمٍ لِذَاتِهِ كَلُزُومِ الْحَيَاةِ، لَيْسَ هُوَ مُتَعَلِّقًا بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ، بَلْ هُوَ قَدِيمٌ كَقِدَمِ الْحَيَاةِ، إِذْ لَوْ - قُلْنَا إِنَّهُ بِقُدْرَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ، لَزِمَ أَنْ يَكُونَ حَادِثًا، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 1، ص 134 (SanadKitab #8353, hlm. urut 134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.