Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 391

  1. الباب الثالث في الأحكام والكلام على الإيمان ومتعلقات ذلك
  2. فصل في ذكر من قيل بعدم قبول إسلامه من طوائف أهل العناد والزندقة والإلحاد

((وَقِيلَ)) وَهُوَ الْمَذْهَبُ فِقْهًا ((فِي)) طَوَائِفِ ((الدُّرُوزِ)) مَنِ الْحَمْزَاوِيَّةِ أَتْبَاعِ حَمْزَةَ، الْمَدْعُو عِنْدَهُمْ بِهَادِي الْمُسْتَجِيبِينَ، وَالْبَرْذَعِيِّ، وَالدُّرْزِيِّ وَغَيْرِهِمْ، مِنَ الْحَاكِمِيينَ الْقَائِلِينَ بِإِلَهِيَّةِ الْحَاكِمِ الْعُبَيْدِيِّ، وَكَانَ أَخُصَّهُمْ بِالْحَاكِمِ وَأَعْجَبُهُمْ إِلَيْهِ حَمْزَةُ الْمَدْعُو بِهَادِي الْمُسْتَجِيبِينَ، وَهُوَ حَمْزَةُ اللَّبَّادُ وَكَانَ أَعْجَمِيًّا مِنَ الزَّوْرَى فَأَظْهَرَ الدُّعَاءَ إِلَى عِبَادَةِ الْحَاكِمِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْإِلَهَ حَلَّ فِيهِ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ غُلَاةِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، وَكَثُرَ جَمْعُهُ وَمَنْ دَخَلَ فِي دَعْوَتِهِ وَشَاعَ ذَلِكَ فَظَهَرَ. وَكَانَ الْحَاكِمُ إِذَا رَكِبَ إِلَى تِلْكَ الْجِهَةِ الَّتِي هُوَ بِهَا، فَإِنَّهُ كَانَ مُقِيمًا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ سِقَايَةِ زَيْدَانَ بِظَاهِرِ بَابِ النَّصْرِ مِنْ مِصْرَ؛ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَانْفَرَدَ بِهِ وَيَقِفُ الْحَاكِمُ لَهُ رَاكِبًا، فَيُحَادِثُهُ وَيُفَاوِضُهُ وَارْتَفَعَ شَأْنُ هَذَا الْمَلْعُونِ، وَاتَّخَذَ لِنَفْسِهِ خَوَاصًا لَقَّبَهُمْ بِأَلْقَابٍ، مِنْهُمْ رَجُلٌ لَقَّبَهُ بِسَفِيرِ الْقُدْرَةِ وَجَعَلَهُ رَسُولًا، فَكَانَ يُرْسِلُهُ لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ عَلَى مَا يَعْتَقِدُهُ الْحَاكِمُ، ثُمَّ نَبَغَ شَابٌّ مِنْ مَوَالِي الْأَتْرَاكِ اسْمُهُ أَنُوشْتِكِينَ الْبُخَارِيُّ، وَيُعْرَفُ بِالدُّرْزِيِّ فَسَلَكَ طَرِيقَ الزَّوْرِيِّ، فَكَثُرَ تَبِعُهُ وَالْمُنْتَابُونَ إِلَيْهِ، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ طَائِفَةُ الدُّرُوزِ، وَكَانَ أَيْضًا يَقِفُ لِلْحَاكِمِ وَيَخْلُو بِهِ وَيُقَرِّرُ مَعَهُ مَا يَفْعَلُهُ، وَسَمَّى نَفْسَهُ سَيِّدَ الْهَادِينَ وَحَيَاةَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَهَؤُلَاءِ وَأَتْبَاعُهُمْ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُمْ هُمُ الطَّائِفَةُ الْمَوْسُومَةُ بِالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ.

قَالَ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَوَّحَ اللَّهُ رُوحَهُ -: الْإِسْمَاعِيلِيَّةُ كَانُوا مُلُوكَ مِصْرَ الْقَاهِرَةِ، وَكَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ خُلَفَاءُ عَلَوِيُّونَ فَاطِمِيُّونَ، وَهُمْ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ ذُرِّيَّةِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَدَّاحِ، وَقَالَ فِيهِمُ الْإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ عَلَيْهِمْ: ظَاهِرُ مَذْهَبِهِمُ الرَّفْضُ وَبَاطِنُهُ الْكُفْرُ الْمَحْضُ. وَقَدْ جَزَمَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بِكُفْرِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ فِي مَحَلَّاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ مُصَنَّفَاتِهِ، وَأَنَّهُمْ مِنَ الْقَرَامِطَةِ النَّصِيرِيَّةِ، وَأَنَّهُمْ أَشَدُّ كُفْرًا مِنَ الْغَالِيَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِإِلَهِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَنُبُوَّتِهِ. وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ الْمُلَقَّبُ بِالْمَهْدِيِّ أَوَّلُ الْعُبَيْدِينَ، وَالْمُحَقِّقُونَ يُنْكِرُونَ دَعْوَاهُ فِي نِسْبَتِهِ لِآلِ الْبَيْتِ وَيَقُولُونَ: إِنَّ اسْمَهُ سَعِيدٌ وَلَقَبَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَزَوْجُ أُمِّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحُ، وَسُمِّي قَدَّاحًا ; لِأَنَّهُ كَانَ كَحَّالًا يَقْدَحُ الْعَيْنَ الَّتِي يَنْزِلُ فِيهَا الْمَاءُ، وَسُمُّوا بِالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ نِسْبَةً إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 1، ص 391 (SanadKitab #8353, hlm. urut 391)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.