Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 420

  1. الباب الثالث في الأحكام والكلام على الإيمان ومتعلقات ذلك
  2. فصل في الكلام على الإيمان واختلاف الناس فيه وتحقيق مذهب السلف في ذلك
  3. تنبيهات
  4. التنبيه الأول تعريفات بعض الفرق للإيمان

الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَيُرْوَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: لَقِيتُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْأَمْصَارِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يَخْتَلِفُ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ.

وَأَطْنَبَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَاللَّالَكَائِيُّ فِي نَقْلِ ذَلِكَ بِأَسَانِيدَ عَنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَكُلِّ مَنْ يَدُورُ عَلَيْهِمُ الْإِجْمَاعُ مِنَ الْأَئِمَّةِ. وَحَكَاهُ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَوَكِيعٌ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي مَنَاقِبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ الشَّافِعِيِّ مِنَ الْحِلْيَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الرَّبِيعِ، وَزَادَ: يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصَ بِالْمَعْصِيَةِ وَتَلَا ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١] الْآيَةَ. انْتَهَى.

وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ مَرْفُوعًا " «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» " وَأَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا أَيْضًا. وَالْآثَارُ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَأَئِمَّةِ الدِّينِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الْمُعْتَبَرِينَ، وَأَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَعْلَامِ عُلَمَاءِ الصُّوفِيَّةِ - أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ بِأَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَقْدٌ بِالْجَنَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَضْعُفُ بِالْعِصْيَانِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا لَعَلَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ، وَاللَّهُ وَلِيُّ الْإِحْسَانِ.

[تنبيهات]

[التنبيه الأول تعريفات بعض الفرق للإيمان]

تَنْبِيهَاتٌ:

الْأَوَّلُ: قَالَ جُمْهُورُ الْأَشَاعِرَةِ وَالْمَاتُرِيدِيَّةِ: الْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَبِكُلِّ مَا عُلِمَ مَجِيئُهُ بِهِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ أَيِ الْإِذْعَانُ، وَالْقَبُولُ مَعَ الرِّضَا، وَالتَّسْلِيمُ وَطُمَأْنِينَةُ النَّفْسِ لِذَلِكَ؛ تَفْصِيلًا فِيمَا عُلِمَ تَفْصِيلًا، وَإِجْمَالًا فِيمَا عُلِمَ إِجْمَالًا، قَالُوا: وَلَا يَنْحَطُّ الْإِيمَانُ الْإِجْمَالِيُّ عَنِ التَّفْصِيلِيِّ مِنْ حَيْثُ الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ بِهِ، وَإِنْ كَانَ التَّفْصِيلِيُّ أَكْمَلَ مِنَ الْإِجْمَالِيِّ، وَهَذَا قَالَهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْأَشَاعِرَةِ، وَإِلَّا فَقَدَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ فِي التَّمْهِيدِ: الْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ وَهُوَ الْعِلْمُ، وَالتَّصْدِيقُ يُوجَدُ بِالْقَلْبِ، قَالَ: فَإِنْ قِيلَ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْتُمْ؟ قُلْنَا: إِجْمَاعُ أَهْلِ اللُّغَةِ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 1، ص 420 (SanadKitab #8353, hlm. urut 420)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.