Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 423

  1. الباب الثالث في الأحكام والكلام على الإيمان ومتعلقات ذلك
  2. فصل في الكلام على الإيمان واختلاف الناس فيه وتحقيق مذهب السلف في ذلك
  3. تنبيهات
  4. التنبيه الأول تعريفات بعض الفرق للإيمان

لَيْسَ إِلَّا التَّصْدِيقُ فَقَطْ دُونَ أَعْمَالِ الْقُلُوبِ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ جَهْمِيَّةِ الْمُرْجِئَةِ.

الثَّالِثُ: ظَنُّهُمْ أَنَّ الْإِيمَانَ الَّذِي فِي الْقَلْبِ يَكُونُ تَامًّا بِدُونِ شَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ ; وَلِهَذَا يَجْعَلُونَ الْأَعْمَالَ ثَمَرَةَ الْإِيمَانِ وَمُقْتَضَاهُ بِمَنْزِلَةِ السَّبَبِ مَعَ الْمُسَبِّبِ وَلَا يَجْعَلُونَهَا لَازِمَةً لَهُ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الْإِيمَانَ التَّامَّ يَسْتَلْزِمُ الْعَمَلَ الظَّاهِرَ بِحَسَبِهِ لَا مَحَالَةَ، وَيَمْتَنِعُ أَنْ يَقُومَ بِالْقَلْبِ إِيمَانٌ تَامٌّ بِدُونِ عَمَلٍ ظَاهِرٍ، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَلِهَذَا صَارُوا يُقَدِّرُونَ مَسَائِلَ يُمْتَنَعُ وُقُوعُهَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الِارْتِبَاطِ الَّذِي بَيْنَ الْبَدَنِ وَالْقَلْبِ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ فِي قَلْبِهِ الْإِيمَانُ مِثْلُ مَا فِي قَلْبِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَهُوَ لَا يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً وَلَا يَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَزْنِي بِأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ نَهَارَ رَمَضَانَ، يَقُولُونَ هَذَا مُؤْمِنٌ تَمَامَ الْإِيمَانِ فَيَبْقَى سَائِرُ الْمُؤْمِنِينَ يُنْكِرُونَ ذَلِكَ غَايَةَ الْإِنْكَارِ، قَالَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁: ثَنَا خَلَفُ بْنُ حَيَّانَ ثَنَا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، قَالَ: قَدِمَ سَالِمٌ الْأَفْطَسُ بِالْإِرْجَاءِ فَنَفَرَ مِنْهُ أَصْحَابُنَا نُفُورًا شَدِيدًا، مِنْهُمْ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ عَاهَدَ اللَّهَ أَنْ لَا يَأْوِيَهُ وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ إِلَّا الْمَسْجِدُ، قَالَ مَعْقِلٌ: فَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِي وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] قُلْتُ: إِنَّ لَنَا حَاجَةً فَاخْلُ لَنَا. فَفَعَلَ فَأَخْبَرَهُ بِالْإِرْجَاءِ وَأَنَّ نَاسًا أَتَوْا بِهِ وَأَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَتَا مِنَ الدِّينِ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ اللَّهُ - تَعَالَى - يَقُولُ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] فَالصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ مِنَ الدِّينِ، وَذَكَرَ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَزَعَمُوا أَنَّهُمُ انْتَحَلُوكَ؟ فَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ نَافِعٌ تَبَرَّأَ مِنْهُمْ، وَكَذَلِكَ الزُّهْرِيُّ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ قَدْ أَخَذَ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْخُصُومَاتِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ» "، وَالْجَمِيعُ تَبَرَّءُوا مِنْهُمْ، وَقَالُوا: لَيْسَ إِيمَانُ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ كَإِيمَانِ مَنْ عَصَاهُ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الْمُرْجِئَةُ كُلُّهُمْ يَقُولُونَ: الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ لَيْسَتَا مِنَ الْإِيمَانِ، وَأَمَّا مِنَ الدِّينِ فَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَقُولُ: لَيْسَتَا مِنَ الدِّينِ وَلَا نُفَرِّقُ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالِدِّينِ، قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: هَذَا الْمَعْرُوفُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَلَمْ أَرَ فِي كِتَابِ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَالَ:

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 1، ص 423 (SanadKitab #8353, hlm. urut 423)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.