Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 450

  1. الباب الثالث في الأحكام والكلام على الإيمان ومتعلقات ذلك
  2. فصل في الكلام على الإيمان واختلاف الناس فيه وتحقيق مذهب السلف في ذلك
  3. الكرام الكاتبين

الْعَدَوِيِّ وَكَانَ مِنْ قُدَمَاءِ التَّابِعِينَ أَنَّ صَاحِبَ الْيَمِينِ أَمِيرٌ -، أَوْ قَالَ: أَمِينٌ - عَلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ، فَإِذَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ سَيِّئَةً، قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْيَمِينِ: لَا تَعْجَلْ لَعَلَّهُ يَعْمَلُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَ حَسَنَةً أَلْقَى وَاحِدَةً بِوَاحِدَةٍ وَكَتَبَ لَهُ تِسْعَ حَسَنَاتٍ فَيَقُولُ الشَّيْطَانُ يَا وَيْلَهُ مَنْ يُدْرِكُ تَضْعِيفَ ابْنِ آدَمَ. وَقَالَ وَاحِدٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ: إِنَّ أَحَدَ الْمَلَكَيْنِ عَلَى عَاتِقِ الْإِنْسَانِ الْأَيْمَنِ، وَهُوَ كَاتِبُ الْحَسَنَاتِ، وَالْآخَرُ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، وَإِنَّ كَاتِبَ الْحَسَنَاتِ لَهُ إِمَارَةٌ عَلَى كَاتِبِ السَّيِّئَاتِ، فَلَا يُمَكِّنُهُ مِنْ كَتْبِهَا إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ سِتِّ سَاعَاتٍ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ مِنَ الْمُكَلَّفِ أَوِ اسْتِغْفَارٍ، أَوْ فِعْلٍ مُكَفِّرٍ لَهَا، مَعَ مُبَادَرَتِهِ بِكَتْبِ الْحَسَنَاتِ فَوْرًا، وَالَّذِي رَوَاهُ الْبَغَوِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " «كَاتِبُ الْحَسَنَاتِ عَلَى يَمِينِ الرَّجُلِ، وَكَاتِبُ السَّيِّئَاتِ عَلَى يَسَارِ الرَّجُلِ، وَكَاتِبُ الْحَسَنَاتِ أَمِيرٌ عَلَى كَاتِبِ السَّيِّئَاتِ: دَعْهُ سَبْعَ سَاعَاتٍ لَعَلَّهُ يُسَبِّحُ لِلَّهِ، أَوْ يَسْتَغْفِرُ» .

فَوَائِدُ:

الْأُولَى:

اخْتُلِفَ فِيمَا يَكْتُبُ الْمَلَكَانِ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَا يَكْتُبَانِ إِلَّا مَا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ، أَوْ يُوزَرُ عَلَيْهِ. انْتَهَى. وَظَاهِرُ النَّصِّ أَنَّهُمَا يَكْتُبَانِ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ شَرٍّ، أَوْ غَيْرِهِمَا، قَوْلًا كَانَ أَوْ عَمَلًا أَوِ اعْتِقَادًا، هَمًّا كَانَتْ أَوْ عَزْمًا أَوْ تَقْرِيرًا، فَلَا يُهْمِلَانِ مِنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ شَيْئًا فِي كُلِّ حَالٍ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، وَلِهَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ: يَكْتُبَانِ عَلَيْهِ حَتَّى أَنِينَهُ فِي مَرَضِهِ. فَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ﴾ [ق: ١٨] أَيْ عِنْدَهُ رَقِيبٌ أَيْ حَافِظٌ يَرْقُبُ أَعْمَالَهُ وَيَحْفَظُهَا عَتِيدٌ أَيْ حَاضِرٌ مَعَهُ أَيْنَ مَا كَانَ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ: يَكْتُبَانِ عَلَى الْعَبْدِ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَنِينَهُ فِي مَرَضِهِ - كَقَوْلِ مُجَاهِدٍ - مُحْتَجًّا بِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ﴾ [ق: ١٨] فَإِفَادَةُ الْعُمُومِ بِطَرِيقِ وُقُوعِ النَّكِرَةِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، وَحِينَئِذٍ يَدْخُلُ فِي الْعَبْدِ الْكَافِرُ ; لِأَنَّهُ تُضْبَطُ عَلَيْهِ أَعْمَالُهُ وَأَنْفَاسُهُ. قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ: الصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ، بَلْ نَقَلَ فِيهِ بَعْضُهُمُ الْإِجْمَاعَ أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا فَعَلَ أَفْعَالًا جَمِيلَةً كَالصَّدَقَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ أَنَّ ثَوَابَ ذَلِكَ يُكْتَبُ لَهُ، وَدَعْوَى كَوْنِهِ مُخَالِفًا لِلْقَوَاعِدِ غَيْرُ مُسْلِمٍ. انْتَهَى. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَضَابِطُ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 1، ص 450 (SanadKitab #8353, hlm. urut 450)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.