Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 16

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. ضغطة القبر وظلمته

الْقَبْرِ صَالِحٌ وَلَا طَالِحٌ. وَالْمُرَادُ غَيْرُ مَنِ اسْتَثْنَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا ضَمَّتِ الْمُصْطَفَى وَلَمَّا مَاتَتْ سَكَبَ عَلَيْهَا الْمَاءَ الَّذِي فِيهِ الْكَافُورُ وَأَلْبَسَهَا قَمِيصَهُ وَاضْطَجَعَ فِي قَبْرِهَا وَقَالَ: " «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأُمِّي فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ وَلَقِّنْهَا حَاجَتَهَا وَوَسِّعْ عَلَيْهَا مُدْخَلَهَا» ". وَكَانَتْ وَفَاتُهَا فِي الْمَدِينَةِ وَدُفِنَتْ شَمَالَ قُبَّةِ عُثْمَانَ فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ الْحَمَّامُ وَعَلَيْهَا قُبَّةٌ صَغِيرَةٌ كَمَا فِي زُبْدَةِ الْأَعْمَالِ مُخْتَصَرِ تَارِيخِ الْأَزْرَقِيِّ.

قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ السَّعْدِيُّ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ فِي ضَمَّةِ الْقَبْرِ دَوَامُهَا لِلْكَافِرِ وَحُصُولُ هَذِهِ الْحَالَةِ لِلْمُؤْمِنِ فِي أَوَّلِ نُزُولِهِ إِلَى قَبْرِهِ ثُمَّ يَعُودُ الِانْفِسَاحُ لَهُ فِيهِ، قَالَ وَالْمُرَادُ بِضَغْطَةِ الْقَبْرِ الْتِقَاءُ جَانِبَيْهِ عَلَى جَسَدِ الْمَيِّتِ.

قَالَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ سَبَبُ هَذِهِ الضَّغْطَةِ أَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ أَلَمَّ بِخَطِيئَةٍ مَا وَإِنْ كَانَ صَالِحًا فَجُعِلَتْ هَذِهِ الضَّغْطَةُ جَزَاءً لَهَا ثُمَّ تُدْرِكُهُ الرَّحْمَةُ وَلِذَلِكَ ضُغِطَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁.

قَالَ وَأَمَّا الْأَنْبِيَاءُ فَلَا نَعْلَمُ أَنَّ لَهُمْ فِي الْقُبُورِ ضَمَّةً وَلَا سُؤَالًا لِعِصْمَتِهِمْ - أَيْ لِأَنَّ السُّؤَالَ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَا جَاءُوا بِهِ فَكَيْفَ يُسْأَلُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ؟ وَقَدْ ذَكَرَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مَنَاقِبِ سَيِّدِنَا الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ أَنَّهُ رَآهُ الْمَرْوَذِيُّ ﵀ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ لَهُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَذَكَرَ أَنَّ الْمَلَكَيْنِ سَأَلَاهُ وَقَالَا لَهُ مَنْ رَبُّكَ؟ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَمِثْلِي يُسْأَلُ عَنْ رَبِّهِ؟ فَقَالَا لَا تُؤَاخِذْنَا بِذَا أُمِرْنَا ثُمَّ انْصَرَفَا. فَكَيْفَ بِأَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَهُمُ الْمُخْبِرُونَ عَنْهُ الدَّالُّونَ عَلَيْهِ الْمُجْتَهِدُونَ فِي إِنْقَاذِ عِبَادِهِ مِنْ عِقَابِهِ وَغَضَبِهِ إِلَى مَرْضَاتِهِ بِإِذْنِهِ. قَالَ مُحَمَّدٌ التَّمِيمِيُّ: ضَمَّةُ الْقَبْرِ إِنَّمَا أَصْلُهَا أَنَّ الْأَرْضَ أُمُّهُمْ وَمِنْهَا خُلِقُوا فَغَابُوا عَنْهَا الْغَيْبَةَ الطَّوِيلَةَ فَلَمَّا رُدُّوا إِلَيْهَا وَهُمْ أَوْلَادُهَا ضَمَّتْهُمْ ضَمَّةَ الْوَالِدَةِ إِذَا غَابَ عَنْهَا وَلَدُهَا ثُمَّ قَدِمَ، فَمَنْ كَانَ مُطِيعًا ضَمَّتْهُ بِرِفْقٍ وَمَنْ كَانَ عَاصِيًا ضَمَّتْهُ بِعُنْفٍ سُخْطًا لِرَبِّهَا عَلَيْهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ مَنْدَهْ وَالدَّيْلَمِيُّ وَابْنُ النَّجَّارِ «عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ مُنْذُ حَدَّثْتَنِي بِصَوْتِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ وَضَغْطَةِ الْقَبْرِ لَيْسَ يَنْفَعُنِي شَيْءٌ؟ ، قَالَ " يَا عَائِشَةُ إِنَّ أَصْوَاتَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ فِي سَمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ كَإِثْمِدٍ فِي الْعَيْنِ، وَإِنَّ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَالْأُمِّ الشَّفِيقَةِ يَشْكُو إِلَيْهَا ابْنُهَا الصُّدَاعَ فَتَغْمِزُ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 16 (SanadKitab #8353, hlm. urut 467)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.