Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 28

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. فصل في الكلام في الروح وحقيقتها
  3. الاختلاف في حقيقة الروح وهل هي النفس أم غيرها

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: إِنَّ قَوْلَهُ " «ثُمَّ تُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ» " لَا يَدُلُّ عَلَى حَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى إِعَادَةٍ لَهَا فِي الْبَدَنِ وَتَعَلُّقٍ بِهِ، وَالرُّوحُ لَمْ تَزَلْ مُتَعَلِّقَةً بِبَدَنِهَا وَإِنْ بَلِيَ وَتَمَزَّقَ، وَسِرُّ ذَلِكَ أَنَّ الرُّوحَ لَهَا خَمْسَةُ أَنْوَاعٍ مِنَ التَّعَلُّقِ مُتَغَايِرَةُ الْأَحْكَامِ (أَحَدُهَا) تَعَلُّقُهَا بِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ جَنِينًا (الثَّانِي) تَعَلُّقُهَا بِهِ بَعْدَ خُرُوجِهِ إِلَى وَجْهِ الْأَرْضِ (الثَّالِثُ) تَعَلُّقُهَا بِهِ فِي حَالِ النَّوْمِ فَلَهَا بِهِ تَعَلُّقٌ مِنْ وَجْهٍ وَمُفَارَقَةٌ مِنْ وَجْهٍ (الرَّابِعُ) تَعَلُّقُهَا بِهِ فِي الْبَرْزَخِ فَإِنَّهَا وَإِنْ فَارَقَتْهُ وَتَجَرَّدَتْ عَنْهُ فَإِنَّهَا لَمْ تُفَارِقْهُ فِرَاقًا كُلِّيًّا بِحَيْثُ لَا يَبْقَى لَهَا إِلَيْهِ الْتِفَاتٌ أَلْبَتَّةَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى رَدِّهَا إِلَيْهِ.

وَكَذَلِكَ ثَبَتَ أَنَّهَا تُرَدُّ إِلَيْهِ عِنْدَ سَلَامِ الْمُسْلِمِ وَهَذَا الرَّدُّ إِعَادَةٌ خَاصَّةٌ لَا تُوجِبُ حَيَاةَ الْبَدَنِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (الْخَامِسُ) تَعَلُّقُهَا بِهِ يَوْمَ بَعْثِ الْأَجْسَادِ وَهُوَ أَكْمَلُ تَعَلُّقَاتِهَا بِالْبَدَنِ وَلَا نِسْبَةَ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعَلُّقِ إِلَيْهِ إِذْ هُوَ تَعَلُّقٌ لَا يَقْبَلُ الْبَدَنُ مَعَهُ مَوْتًا وَلَا نَوْمًا وَلَا فَسَادًا. وَقَوْلُ ابْنِ حَزْمٍ فِي الْمِنْهَالِ مَا قَالَ تَحَامُلٌ مِنْهُ بَارِدٌ فَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو أَحَدُ الثِّقَاتِ الْعُدُولِ، قَالَ الْإِمَامُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: الْمِنْهَالُ ثِقَةٌ. وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: كُوفِيٌّ ثِقَةٌ. وَأَعْظَمُ مَا قِيلَ فِيهِ أَنَّهُ سُمِعَ فِي بَيْتِهِ صَوْتُ غِنَاءٍ، وَهَذَا لَا يُوجِبُ الْقَدْحَ فِي رِوَايَتِهِ.

وَتَضْعِيفُ ابْنِ حَزْمٍ لَهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ مُوجِبًا لِتَضْعِيفِهِ غَيْرَ تَفَرُّدِهِ بِقَوْلِهِ " «فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ» " وَقَدِ اسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ زَعْمَهُ تَفَرُّدِهِ بِهَا الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ وَبَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهَا بَلْ رَوَاهَا غَيْرُهُ، وَقَدْ رُوِيَ مَا هُوَ أَبْلَغُ مِنْهَا وَنَظِيرُهَا كَقَوْلِهِ " فَتُرَدُّ إِلَيْهِ رُوحُهُ ".

وَقَوْلُهُ " فَيَسْتَوِي جَالِسًا " وَقَوْلُهُ " فَيُجْلِسَاهُ " وَقَوْلُهُ: فَيَجْلِسُ فِي قَبْرِهِ " وَكُلُّهَا أَحَادِيثُ صِحَاحٌ لَا مَغْمَزَ فِيهَا وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ صَرِيحَةٌ بِخِلَافِ مَا زَعَمَ ابْنُ حَزْمٍ وَأَطَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي ذَلِكَ بِمَا يَشْفِي وَيَكْفِي وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

[فَصْلٌ في الكلام في الروح وحقيقتها]

[الاختلاف في حقيقة الروح وهل هي النفس أم غيرها]

((فَصْلٌ))

فِي ذِكْرِ الْأَرْوَاحِ وَالْكَلَامِ عَلَيْهَا وَقَدْ أَشَارَ إِلَى قَطْرَةٍ مِنْ بَحْرٍ لُجِّيٍّ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِهَا فَقَالَ:

((وَإِنَّ أَرْوَاحَ الْوَرَى لَمْ تُعْدَمِ ... مَعَ كَوْنِهَا مَخْلُوقَةً فَاسْتَفْهِمِ))

((وَ)) مِمَّا يَنْبَغِي الْعِلْمُ بِهِ ((إِنَّ أَرْوَاحَ)) بَنِي آدَمَ جَمْعُ رُوحٍ، قَدِ اخْتُلِفَ فِي حَقِيقَتِهَا وَهَلْ هِيَ النَّفْسُ أَوْ غَيْرُهَا؟ وَهَلْ هِيَ جُزْءٌ مِنَ الْبَدَنِ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 28 (SanadKitab #8353, hlm. urut 479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.