Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 43

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. فصل في الكلام في الروح وحقيقتها
  3. خلق الأرواح هل كان قبل خلق الأجساد أو تأخر عنها

وَقَالَ الْآخَرُونَ بَلْ خُلِقَتِ الْأَجْسَادُ قَبْلَ الْأَرْوَاحِ وَاحْتَجُّوا بِحُجَجٍ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ [الحجرات: ١٣] وَهَذَا خِطَابٌ لِلْإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ رُوحٌ وَبَدَنٌ فَدَلَّ أَنَّ جُمْلَتَهُ مَخْلُوقَةٌ بَعْدَ خَلْقِ الْأَبَوَيْنِ وَأَصْرَحُ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١] وَهَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ خَلْقَ جُمْلَةِ النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ بَعْدَ خَلْقِ أَصْلِهِ.

وَأَيْضًا فَخَلْقُ أَبِي الْبَشَرِ وَأَصْلِهِمْ كَانَ هَكَذَا فَإِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ خَمَّرَهَا حَتَّى صَارَتْ طِينًا ثُمَّ صَوَّرَهُ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ بَعْدَ أَنْ صَوَّرَهُ فَلَمَّا دَخَلَتِ الرُّوحُ فِيهِ صَارَ لَحْمًا وَدَمًا حَيًّا نَاطِقًا فَفِي تَفْسِيرِ أَبِي مَالِكٍ وَأَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَعَنْ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَعَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِ مَا أَحَبَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ فَجَعَلَ إِبْلِيسَ عَلَى مُلْكِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَكَانَ مِنْ قَبِيلَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُقَالُ لَهُمُ الْجِنُّ وَإِنَّمَا سُمُّوا الْجِنَّ لِأَنَّهُمْ خُزَّانُ الْجَنَّةِ وَكَانَ إِبْلِيسُ مَعَ مُلْكِهِ خَازِنًا فَوَقَعَ فِي صَدْرِهِ وَقَالَ مَا أَعْطَانِي اللَّهُ هَذَا إِلَّا لِمَزِيَّةٍ لِي، وَفِي لَفْظٍ إِلَّا لِمَزِيَّةٍ لِي عَلَى الْمَلَائِكَةِ. فَلَمَّا وَقَعَ ذَلِكَ الْكِبْرُ فِي نَفْسِهِ اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً - وَذَكَرَ الْأَثَرَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ إِلَى الْأَرْضِ لِيَأْتِيَهُ بِطِينٍ مِنْهَا فَقَالَتِ الْأَرْضُ إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَقْبِضَ مِنِّي، فَرَجَعَ وَلَمْ يَأْخُذْ وَقَالَ: رَبِّ إِنَّهَا عَاذَتْ بِكَ فَأَعَذْتَهَا، فَبَعَثَ مِيكَائِيلَ فَعَاذَتْ مِنْهُ فَأَعَاذَهَا، فَبَعَثَ مَلَكَ الْمَوْتِ فَعَاذَتْ مِنْهُ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ أُنَفِّذْ أَمْرَهُ، فَأَخَذَ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ وَخَلَطَ فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ مَكَانٍ وَاحِدٍ، فَأَخَذَ مِنْ تُرْبَةٍ حَمْرَاءَ وَبَيْضَاءَ وَسَوْدَاءَ، فَلِذَلِكَ خَرَجَ بَنُو آدَمَ مُخْتَلِفِينَ، فَصَعِدَ بِهِ قِبَلَ الرَّبِّ حَتَّى عَادَ طِينًا لَازِبًا وَاللَّازِبُ هُوَ الَّذِي يَلْزَقُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ [ص: ٧١] فَخَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ لِكَيْلَا يَتَكَبَّرَ إِبْلِيسُ عَنْهُ لِيَقُولَ لَهُ تَتَكَبَّرُ عَمَّا عَمِلْتُ بِيَدَيَّ وَلَمْ أَتَكَبَّرْ أَنَا عَنْهُ، فَخَلَقَهُ بَشَرًا فَكَانَ جَسَدًا مِنْ طِينٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَمَرَّتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَفَزِعُوا مِنْهُ لَمَّا رَأَوْهُ وَكَانَ أَشَدُّهُمْ فَزَعًا مِنْهُ إِبْلِيسَ فَكَانَ يَمُرُّ بِهِ فَيَضْرِبُهُ فَيُصَوِّتُ الْجَسَدُ كَمَا يُصَوِّتُ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 43 (SanadKitab #8353, hlm. urut 494)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.