Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 50

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. فصل في الكلام في الروح وحقيقتها
  3. أين مستقر الأرواح ما بين الموت إلى يوم القيامة

الْقِيَامَةِ رَدَّ أَرْوَاحَهُمْ إِلَى تِلْكَ الْأَبْدَانِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا فِي الدُّنْيَا. فَإِنْ قِيلَ هَذَا هُوَ الْقَوْلُ بِالتَّنَاسُخِ وَحُلُولِ الْأَرْوَاحِ فِي أَبْدَانٍ غَيْرِ أَبْدَانِهَا الَّتِي كَانَتْ فِيهَا، فَالْجَوَابُ هَذَا مَعْنًى دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ الصَّرِيحَةُ حَقٌّ يَجِبُ اعْتِقَادُهُ وَلَا يُبْطِلُهُ تَسْمِيَةُ الْمُسَمِّي لَهُ تَنَاسُخًا كَنَظَائِرِهِ مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ النَّقْلُ وَلَمْ يُحِلْهُ الْعَقْلُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقَائِقِ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى حَقٌّ لَا يُبْطِلُهُ تَسْمِيَةُ الْمُعَطِّلِينَ لَهَا تَرْكِيبًا وَتَجْسِيمًا، قَالَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ لَا نُزِيلُ عَنِ اللَّهِ ﷿ صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ لِأَجْلِ شَنَاعَةِ الْمُشَنِّعِينَ. فَإِنَّ هَذَا شَأْنُ أَهْلِ الْبِدَعِ يُلَقِّبُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ وَأَقْوَالَهُمْ بِالْأَلْقَابِ الَّتِي يُنَفِّرُونَ عَنْهَا الْجُهَّالَ وَيُسَمُّونَهَا حَشْوًا وَتَرْكِيبًا وَتَجْسِيمًا، وَيُسَمُّونَ عَرْشَ الرَّبِّ ﵎ حَيِّزًا وَجِهَةً لِيَتَوَصَّلُوا بِذَلِكَ إِلَى نَفْيِ اسْتِوَائِهِ وَعُلُوِّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَكَمَا تُسَمِّي الرَّافِضَةُ مُوَالَاةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلِّهِمْ وَمَحَبَّتِهِمْ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ نَصْبًا، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ. وَالْمَقْصُودُ أَنَّ تَسْمِيَةَ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ الصَّرِيحَةُ مِنْ جَعْلِ أَرْوَاحِ الشُّهَدَاءِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ تَنَاسُخًا لَا يُبْطِلُ هَذَا الْمَعْنَى.

وَأَمَّا مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَاطِلِ فَالتَّنَاسُخُ الْبَاطِلُ الَّذِي يَقُولُهُ أَعْدَاءُ الرُّسُلِ مِنَ الْمَلَاحِدَةِ وَغَيْرِهِمُ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ الْمَعَادَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْأَرْوَاحَ تَصِيرُ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْأَبْدَانِ إِلَى أَجْنَاسِ الْحَيَوَانِ وَالْحَشَرَاتِ وَالطُّيُورِ الَّتِي كَانَتْ تُنَاسِبُهَا وَتُشَاكِلُهَا فَإِذَا فَارَقَتْ هَذِهِ الْأَبْدَانَ انْتَقَلَتْ إِلَى أَبْدَانِ تِلْكَ الْحَيَوَانَاتِ فَتُنَعَّمُ فِيهَا وَتُعَذَّبُ ثُمَّ تُفَارِقُهَا وَتَحِلُّ فِي أَبْدَانٍ أُخَرَ تُنَاسِبُ أَعْمَالَهَا وَأَخْلَاقَهَا وَهَلُمَّ جَرَّا، فَهَذَا مَعَادُهَا عِنْدَهُمْ وَنَعِيمُهَا وَعَذَابُهَا لَا مَعَادَ لَهَا عِنْدَهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ، فَهَذَا هُوَ التَّنَاسُخُ الْبَاطِلُ الْمُخَالِفُ لِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ وَهُوَ كُفْرٌ بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَهَذِهِ الطَّائِفَةُ تَقُولُ إِنَّ مُسْتَقَرَّ الْأَرْوَاحِ بَعْدَ مُفَارَقَةِ أَبْدَانِهَا الْأَصْلِيَّةِ أَبْدَانُ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي تُنَاسِبُهَا وَهُوَ أَبْطَلُ قَوْلٍ وَأَخْبَثُهُ.

وَيَلِيهِ قَوْلُ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الْأَرْوَاحَ تُعْدَمُ جُمْلَةً بِالْمَوْتِ وَلَا يَبْقَى هُنَاكَ رُوحٌ تُنَعَّمُ وَلَا تُعَذَّبُ بَلِ النَّعِيمُ يَقَعُ عَلَى أَجْزَاءِ الْجَسَدِ أَوْ عَلَى جُزْءٍ مِنْهُ أَمَّا عَجْبُ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 50 (SanadKitab #8353, hlm. urut 501)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.