Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 60

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. فصل في الكلام في الروح وحقيقتها
  3. هل تتلاقى أرواح الموتى وتتزاور وتتذاكر وتتلاقى أرواح الأحياء والأموات أيضا

وَقَالَ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ رَأَيْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَقُلْتُ لَهُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ فَقَالَ:

نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي عِيَانًا فَقَالَ لِي ... هَنِيئًا رِضَايَ عَنْكَ يَا ابْنَ سَعِيدِ

لَقَدْ كُنْتَ قَوَّامًا إِذَا اللَّيْلُ قَدْ دَجَا ... بِعَبْرَةِ مَحْزُونٍ وَقَلْبِ عَمِيدِ

فَدُونَكَ فَاخْتَرْ أَيَّ قَصْرٍ تُرِيدُهُ ... وَزُرْنِي فَإِنِّي مِنْكَ غَيْرُ بَعِيدِ

وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ جِدًّا فَإِنْ لَمْ تَسْمَحْ نَفْسُكَ بِتَصْدِيقِهِ وَقُلْتَ هَذِهِ مَنَامَاتٌ وَهِيَ غَيْرُ مَعْصُومَةٍ فَتَأَمَّلْ مَنْ رَأَى صَاحِبًا لَهُ أَوْ قَرِيبًا أَوْ غَيْرَهُ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرٍ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا صَاحِبُ الرُّؤْيَا، أَوْ أَخْبَرَهُ بِمَالٍ دَفَنَهُ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، أَوْ حَذَّرَهُ مِنْ أَمْرٍ يَقَعُ، أَوْ بَشَّرَهُ بِأَمْرٍ يُوجَدُ فَوُجِدَ كَمَا قَالَ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ يَمُوتُ هُوَ أَوْ بَعْضُ أَهْلِهِ إِلَى كَذَا وَكَذَا فَيَقَعُ كَمَا أَخْبَرَهُ، أَوْ أَخْبَرَهُ بِخِصْبٍ أَوْ جَدْبٍ أَوْ عَدُوٍّ أَوْ نَازِلَةٍ أَوْ مَرَضٍ لَهُ فَوَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ.

وَالْوَاقِعُ مِنْ ذَلِكَ لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَالنَّاسُ مُشْتَرِكُونَ فِيهِ وَقَدْ رَأَيْنَا نَحْنُ وَغَيْرُنَا مِنْ ذَلِكَ عَجَائِبَ، وَبِهِ يُعْلَمُ بُطْلَانُ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا عُلُومٌ وَعَقَائِدُ فِي النَّفْسِ تَظْهَرُ لِصَاحِبِهَا عِنْدَ انْقِطَاعِ نَفْسِهِ عَنِ الشَّوَاغِلِ الْبَدَنِيَّةِ بِالنَّوْمِ، فَهَذَا عَيْنُ الْبَاطِلِ وَالْمُحَالِ فَإِنَّ النَّفْسَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا قَطُّ مَعْرِفَةُ هَذِهِ الْأُمُورِ الَّتِي يُخْبِرُ بِهَا الْمَيِّتُ وَلَا خَطَرَ بِبَالِهَا وَلَا عِنْدَهَا عَلَامَةٌ عَلَيْهَا وَلَا أَمَارَةٌ بِوَجْهٍ مَا كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الرُّوحِ.

قَالَ وَنَحْنُ لَا نُنْكِرُ أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ يَقَعُ كَذَلِكَ وَأَنَّ مِنَ الرُّؤْيَا مَا يَكُونُ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ وَصُوَرِ الِاعْتِقَادِ بَلْ أَكْثَرُ مَرَائِي النَّاسِ إِنَّمَا هِيَ مِنْ مُجَرَّدِ صُوَرِ اعْتِقَادِهِمُ الْمُطَابِقِ وَغَيْرِ الْمُطَابِقِ فَإِنَّ الرُّؤْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ: رُؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَرُؤْيَا مِنَ الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَا مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ.

وَالرُّؤْيَا الصَّحِيحَةُ أَقْسَامٌ:

(مِنْهَا) إِلْهَامٌ يُلْقِيهِ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ وَهُوَ كَلَامٌ يُكَلِّمُ بِهِ الرَّبُّ عَبْدَهُ فِي الْمَنَامِ كَمَا قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ﵁ وَغَيْرُهُ.

(وَمِنْهَا) مَثَلٌ يَضْرِبُهُ لَهُ مَلَكُ الرُّؤْيَا الْمُوَكَّلُ بِهَا.

(وَمِنْهَا) الْتِقَاءُ رُوحِ النَّائِمِ بِأَرْوَاحِ الْمَوْتَى مِنْ أَهْلِهِ وَأَقَارِبِهِ وَأَصْحَابِهِ وَغَيْرِهِمْ كَمَا ذَكَرْنَا.

(وَمِنْهَا) عُرُوجُ رُوحِهِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَخِطَابُهَا لَهُ.

(وَمِنْهَا) دُخُولُ رُوحِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَمَشَاهِدُهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ.

فَالْتِقَاءُ أَرْوَاحِ الْأَحْيَاءِ بِأَرْوَاحِ الْمَوْتَى نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الرُّؤْيَا الصَّحِيحَةِ الَّتِي هِيَ عِنْدَ النَّاسِ مِنْ جِنْسِ الْمَحْسُوسَاتِ. وَهَذَا مَوْضِعٌ اضْطَرَبَتْ فِيهِ النَّاسُ فَمِنْ قَائِلٍ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 60 (SanadKitab #8353, hlm. urut 511)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.