Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 65

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. فصل في أشراط الساعة وعلاماتها الدالة على اقترابها ومجيئها
  3. الأدلة على أشراط الساعة

بِعَدَمِ الطَّبِيبِ مَوْتُ الْأَبْدَانِ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَحْصُلْ لِلْعَبْدِ نُورُ الرِّسَالَةِ وَحَيَاتُهَا مَاتَ قَلْبُهُ مَوْتًا لَا تُرْجَى الْحَيَاةُ مَعَهُ أَبَدًا وَشَقِيَ شَقَاوَةً لَا سَعَادَةَ مَعَهَا أَبَدًا، فَلَا فَلَاحَ إِلَّا بِاتِّبَاعِ الرَّسُولِ وَالْإِيمَانِ بِمَا جَاءَ بِهِ ﷺ.

وَمِنْ جُمْلَةِ مَا وَرَدَ عَنْ سَيِّدِ الْخَلْقِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَنَّهُ حَقٌّ لَا يُرَدُّ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ وَعَلَامَاتُهَا وَلِهَذَا قَالَ.

[فَصْلٌ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَعَلَامَاتِهَا الدَّالَّةِ عَلَى اقْتِرَابِهَا وَمَجِيئِهَا]

[الأدلة على أشراط الساعة]

((فَصْلٌ))

فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَعَلَامَاتِهَا الدَّالَّةِ عَلَى اقْتِرَابِهَا وَمَجِيئِهَا

قَالَ تَعَالَى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١] وَقَالَ: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾ [محمد: ١٨] أَيْ أَمَارَاتُهَا وَعَلَامَاتُهَا وَاحِدُهَا شَرَطٌ، قَالَ الْإِمَامُ الْبَغَوِيُّ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ﴾ [الشورى: ١٧] وَقَالَ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [الزخرف: ٦٦] وَالْآيَاتُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ. وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ فَلَا تَكَادُ تُحْصَى.

فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُوصَفُ بِالِاقْتِرَابِ مَا قَدْ مَضَى قَبْلَ وُقُوعِهِ أَلْفٌ وَمِائَةٌ وَنَيِّفٌ وَسَبْعُونَ عَامًا؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ الْأَجَلَ إِذَا مَضَى أَكْثَرُهُ وَبَقِيَ أَقَلُّهُ حَسُنَ أَنْ يُقَالَ فِيهِ اقْتَرَبَ الْأَجَلُ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ أَجَلَ الدُّنْيَا قَدْ مَضَى أَكْثَرُهُ وَبَقِيَ أَقَلُّهُ، وَلِقُرْبِ قِيَامِ السَّاعَةِ عِنْدَهُ تَعَالَى جَعَلَهَا كَغَدٍ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِكَ فَقَالَ: ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا - وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ [المعارج: ٦ - ٧] .

وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا (( «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» )) وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى فَأَفْضَلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى.

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ: " بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» ".

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مَرْفُوعًا " «إِنَّمَا أَجَلُكُمْ فِيمَنْ مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ» - وَفِي لَفْظٍ - «إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ» ".

وَلَمَّا كَانَ أَمْرُ السَّاعَةِ شَدِيدًا وَهَوْلُهَا مَزِيدًا وَأَمْرُهَا بَعِيدًا كَانَ الِاهْتِمَامُ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 65 (SanadKitab #8353, hlm. urut 516)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.