Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 134

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. فصل في أشراط الساعة وعلاماتها الدالة على اقترابها ومجيئها
  3. القسم الثالث العلامات العظام والأشراط الجسام التي تعقبها الساعة
  4. العلامة الثامنة طلوع الشمس من مغربها

فِعْلُ بِرٍّ مِنْ جَمِيعِ الْأَعْمَالِ لِأَنَّهُ فَقَدَ الْإِيمَانَ الَّذِي هُوَ الْأَسَاسُ لِمَا عَدَاهُ مِنْ تِلْكَ الْأَعْمَالِ فَلَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ الْحَادِثُ حِينَئِذٍ وَلَا مَا صَدَرَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْإِحْسَانِ وَعَمَلِ الْبِرِّ مِنْ صِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَإِعْتَاقِ الرِّقَابِ، وَقِرَى الْأَضْيَافِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ لِأَنَّهَا عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِم أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ [إبراهيم: ١٨] الْآيَةَ.

وَالْإِيمَانُ الْحَادِثُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَيْسَ مَقْبُولًا حَتَّى يَكُونَ مِنْ بَابِ " أَسْلِمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنَ الْخَيْرِ) فَهَؤُلَاءِ لَا يَنْفَعُهُمْ لَا بِانْضِمَامِ الْأَفْعَالِ اللَّاحِقَةِ وَلَا بِانْضِمَامِ أَعْمَالِهِمُ السَّابِقَةِ لِفَقْدِ الْأَسَاسِ الَّذِي هُوَ الْإِيمَانُ، وَأَمَّا مَنْ تَحَقَّقَ اتِّصَافُهُ بِالْإِيمَانِ الشَّرْعِيِّ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَاسْتَمَرَّ إِيمَانُهُ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا فَهُوَ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا مُقِيمًا عَلَى الْمَعَاصِي لَمْ يَكْسِبْ فِي إِيمَانِهِ خَيْرًا أَوْ مُؤْمِنًا مُخَلَّطًا أَوْ مُؤْمِنًا تَائِبًا عَنِ الْمَعَاصِي كَاسِبًا فِي إِيمَانِهِ خَيْرًا مَا اسْتَطَاعَ، (فَالْأَوَّلُ) يَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ السَّابِقُ الْمُجَرَّدُ مِنَ الْأَعْمَالِ لِأَصِلِ النَّجَاةِ فَلَا يَخْلُدُ فِي النَّارِ وَإِنْ دَخَلَهَا بِذُنُوبِهِ، فَالْإِيمَانُ السَّابِقُ يَنْفَعُهُ وَيَنْفَعُهُ الْإِيمَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْضًا لِأَنَّهُ نُورٌ عَلَى نُورٍ وَلَكِنْ لَا تَنْفَعُهُ التَّوْبَةُ عَنِ الْمَعَاصِي وَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ حَسَنَةً يَعْمَلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ.

(وَالثَّانِي) يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ السَّابِقُ لِأَصِلِ نَجَاتِهِ، وَيَنْفَعُهُ مَا قَدَّمَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ لِدَرَجَاتِهِ، وَيَنْفَعُهُ إِيمَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْضًا لِمَا مَرَّ وَلَكِنْ لَا تَنْفَعُهُ تَوْبَةٌ حِينَئِذٍ مِنَ التَّخْلِيطِ وَلَا حَسَنَةٌ يَعْمَلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ عَمِلَهَا مِنْ قَبْلُ وَاسْتَمَرَّ عَلَى عَمَلِهَا مِنْ نَحْوِ صَلَاةٍ وَقِرَاءَةٍ وَذِكْرٍ كَانَ يَعْمَلُهُ.

(وَالثَّالِثُ) يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ السَّابِقُ لِأَجْلِ نَجَاتِهِ، وَتَنْفَعُهُ أَعْمَالُهُ السَّابِقَةُ الصَّالِحَةُ لِدَرَجَاتِهِ، وَيَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَيْضًا، وَيَنْفَعُهُ مَا يَعْمَلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْحَسَنَاتِ الَّتِي سَبَقَ مِنْهُ أَمْثَالُهَا.

وَهَذَا التَّفْصِيلُ مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ وَبَيَّنَتْهُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ [الأنعام: ١٥٨] مِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ فَذَلِكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا» " الْآيَةَ.

وَأَخْرَجَ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 134 (SanadKitab #8353, hlm. urut 585)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.