Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 160

  1. الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور
  2. فصل في أمر المعاد
  3. المعاد الجسماني حق واقع وصدق صادق دل عليه النقل الصحيح

إِلَى بَعْضٍ؟ فَقَالَ: شُغِلَ النَّاسُ، قُلْتُ مَا شَغَلَهُمْ؟ قَالَ " نَشْرُ الصَّحَائِفِ فِيهَا مَثَاقِيلُ الذَّرِّ وَمَثَاقِيلُ الْخَرْدَلِ» ".

وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ ﵂ أَيْضًا وَلَفْظُهُ " «يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ وَبَلَغَ شُحُومَ الْآذَانِ " قَالَتْ فَقُلْتُ: يُبْصِرُ بَعْضُنَا بَعْضًا؟ فَقَالَ: شُغِلَ النَّاسُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧] » رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

(تَنْبِيهَانِ)

(الْأَوَّلُ) اخْتَلَفَ النَّاسُ هَلِ الْبَعْثُ إِعَادَةٌ بَعْدَ تَفْرِيقٍ أَوْ إِيجَادُ مَعْدُومٍ؟ قَالَ عِكْرِمَةُ ﵀: إِنَّ الَّذِينَ يَغْرَقُونَ فِي الْبَحْرِ وَتَقْتَسِمُ لُحُومَهُمُ الْحِيتَانُ وَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ شَيْءٌ إِلَّا الْعِظَامُ فَتُلْقِيهَا الْأَمْوَاجُ إِلَى السَّاحِلِ فَتَمْكُثُ حِينًا ثُمَّ تَصِيرُ نَخِرَةً ثُمَّ تَمُرُّ بِهَا الْإِبِلُ فَتَأْكُلُهَا ثُمَّ تَسِيرُ الْإِبِلُ فَتَبْعَرُ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ فَيَنْزِلُونَ فَيَأْخُذُونَ ذَلِكَ الْبَعْرَ فَيُوقِدُونَهُ ثُمَّ تَخْمُدُ تِلْكَ النَّارُ فَتَجِيءُ الرِّيحُ فَتُلْقِي ذَلِكَ الرَّمَادَ عَلَى الْأَرْضِ فَإِذَا جَاءَتِ النَّفْخَةُ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ يَخْرُجُ أُولَئِكَ وَأَهْلُ الْقُبُورِ سَوَاءٌ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ مَرْعِيٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْمَعُ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَجْسَادِ النَّاسِ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَيَوَانَاتِ الْمَاءِ وَبَطْنِ الْأَرْضِ وَمَا أَصَابَ النِّيرَانُ مِنْهَا بِالْحَرْقِ وَالْمِيَاهُ بِالْغَرَقِ وَمَا أَبْلَتْهُ الشَّمْسُ وَذَرَّتْهُ الرِّيَاحُ فَإِذَا جَمَعَهَا وَأَكْمَلَ كُلَّ بَدَنٍ مِنْهَا وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْأَرْوَاحُ نَفَخَ إِسْرَافِيلُ ﵇ فِي الصُّورِ فَأَرْسَلَهَا بِنَفْخَةٍ مِنْ ثُقْبِ الصُّورِ فَتَرْجِعُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ إِعَادَةَ الْأَجْسَامِ حَقٌّ يَجِبُ الْإِيمَانُ بِهِ، ثُمَّ هَذِهِ الْإِعَادَةُ هَلْ هِيَ لِلْعَدَمِ الْمَحْضِ أَوِ التَّفْرِيقِ الْمَحْضِ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ جَمْعُ مُتَفَرِّقٍ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إِيجَادٌ بَعْدَ عَدَمٍ، وَنَصَّ عَلَيْهِ عُلَمَاءُ السُّنَّةِ، وَكَذَا الْمُعْتَزِلَةُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُحَقِّقِينَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

(الثَّانِي)

اخْتُلِفَ فِي إِعَادَةِ الْأَعْرَاضِ الَّتِي كَانَتْ قَائِمَةً بِالْأَجْسَامِ فِي الدُّنْيَا فَمَذْهَبُ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهَا تُعَادُ بِأَشْخَاصِهَا الَّتِي كَانَتْ قَائِمَةً بِالْجِسْمِ حَالَ الْحَيَاةِ وَإِلَيْهِ مَيْلُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ فِيهَا بَيْنَ الْأَعْرَاضِ الَّتِي يَطُولُ بَقَاءُ نَوْعِهَا كَالْبَيَاضِ وَبَيْنَ غَيْرِهَا كَالْأَصْوَاتِ وَسَوَاءٌ كَانَ مَقْدُورًا لِلْعَبْدِ كَالضَّرْبِ أَوْ لَا كَالْعِلْمِ وَالْجَهْلِ لِأَنَّ نِسْبَتَهَا إِلَى قُدْرَتِهِ تَعَالَى كَنِسْبَةِ الْأَعْيَانِ وَقَدْ قَامَ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 160 (SanadKitab #8353, hlm. urut 611)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.