Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 270

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. خاتم النبيين

وُجُوهٍ أُخَرَ مُرْسَلَةٍ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (( «مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهُ وَأَحْسَنَهُ إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ وَيَعْجَبُونَ مِنْهَا وَيَقُولُونَ: لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ - زَادَ مُسْلِمٌ - فَجِئْتُ فَخَتَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ» )) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَعْنَاهُ وَفِيهِ: «فَجَعَلَ النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: هَلَّا وُضِعَتِ اللَّبِنَةُ، فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ» )) .

وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ بِمَكَّةَ يَهُودِيٌّ يَتَّجِرُ فِيهَا، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَلْ وُلِدَ فِيكُمُ اللَّيْلَةَ مَوْلُودٌ؟ فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُهُ، فَقَالَ: وُلِدَ اللَّيْلَةَ نَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْأَخِيرَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَلَامَةٌ لَهَا شَعَرَاتٌ مُتَوَاتِرَاتٌ كَأَنَّهُنَّ عُرْفُ فَرَسٍ، فَخَرَجُوا بِالْيَهُودِيِّ حَتَّى أَدْخَلُوهُ عَلَى أُمِّهِ، فَقَالُوا: أَخْرِجِي لَنَا ابْنَكِ، فَأَخْرَجُوهُ وَكَشَفُوا عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَأَى تِلْكَ الشَّامَةَ، فَوَقَعَ الْيَهُودِيُّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالُوا: وَيْلَكَ مَا لَكَ؟ قَالَ: ذَهَبَتْ وَاللَّهِ النُّبُوَّةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ وُلِدَ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَخَاتَمُ النُّبُوَّةِ مِنْ عَلَامَاتِ نُبُوَّتِهِ ﷺ الَّتِي كَانَ يَعْرِفُهُ بِهَا أَهْلُ الْكِتَابِ، وَيَسْأَلُونَ عَنْهَا وَيَطْلُبُونَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ هِرَقْلَ مَلِكَ الرُّومِ مِنَ النَّصَارَى أَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَنْ يَنْظُرُ لَهُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ. وَفِي نُبُوَّةِ شَعْيَا أَنَّ سُلْطَانَهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ عَلَى كَتِفِهِ يُرِيدُ عَلَامَةَ نُبُوَّتِهِ.

وَفِي الْجَوَابِ الصَّحِيحِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - مَا نَصُّهُ: قَالَ أَشْعِيَاءُ النَّبِيُّ ﵇ وَنَصَّ عَلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ: وُلِدَ لَنَا غُلَامٌ يَكُونُ عَجَبًا وَبِشْرًا، وَالشَّامَةُ عَلَى كَتِفَيْهِ آرْكُونُ السَّلَامِ، وَسُلْطَانُهُ سُلْطَانُ السَّلَامِ، يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ. فَالْآرْكُونُ هُوَ الْمُعَظَّمُ بِلُغَةِ الْإِنْجِيلِ، وَالْأَرَاكِنَةُ الْمُعَظَّمُونَ، فَشَهِدَ أَشْعِيَاءُ بِنُبُوَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ وَوَصَفَهُ بِأَخَصِّ عَلَامَاتِهِ وَأَوْضَحِهَا، وَهَى شَامَتُهُ، فَلَعَمْرِي لَمْ تَكُنِ الشَّامَةُ لِسُلَيْمَانَ وَلَا لِلْمَسِيحِ، وَوَصْفُهُ بِأَنَّهُ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ يَعْنِي أَنَّهُ سَيَرِثُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَبُوَّتَهُمْ، وَمُلْكَهُمْ، وَيَبْتَزُّهُمْ رِيَاسَتَهُمْ.

قَالَ الْعُلَمَاءُ ﵏ فِي حِكْمَةِ وُجُودِ الْخَاتَمِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ أَوْ عَلَى نَغْضِ كَتِفِهِ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 270 (SanadKitab #8353, hlm. urut 721)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.