Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 285

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل في بعض الخصائص النبوية

وَاقِعَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْآخِرَةِ قَطْعًا كَمَا مَرَّ، وَأَمَّا مَنِ ادَّعَاهَا فِي الدُّنْيَا يَقَظَةً لِغَيْرِ نَبِيِّنَا ﷺ عَلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْخِلَافِ فَهُوَ ضَالٌّ، بَلْ قَالَ الْكَوَاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِي سُورَةِ النَّجْمِ: وَمُعْتَقِدُ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى هُنَا يَعْنِي فِي الدُّنْيَا بِالْعَيْنِ لِغَيْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَزِنْدِيقٌ، فَلَوْ قَالَ: إِنِّي أَرَى اللَّهَ عِيَانًا فِي الدُّنْيَا، وَيُكَلِّمُنِي شِفَاهًا كَفَرَ. انْتَهَى.

وَنُقِلَ عَنِ الْمَهْدَوِيِّ الْمُفَسِّرِ أَنَّهُ كَفَّرَ مُدَّعِيَ الرُّؤْيَةِ. هَذَا، وَقَدْ نَقَلَ جَمَاعَةٌ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهَا لَا تَحْصُلُ لِلْأَوْلِيَاءِ فِي الدُّنْيَا. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلَاحِ وَأَبُو شَامَةَ: إِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ مُدَّعِي الرُّؤْيَةِ فِي الدُّنْيَا يَقَظَةً، فَإِنَّ شَيْئًا مُنِعَ مِنْهُ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ ﵊، وَاخْتُلِفَ فِي حُصُولِهِ لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ كَيْفَ يُسْمَحُ بِهِ لِمَنْ لَمْ يَصِلْ لِمَقَامِهِمَا مِمَّا لَا يُتَوَقَّفُ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لِآحَادِ النَّاسِ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَنَامًا وَالْحَقُّ جَوَازُهَا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

(الثَّانِي) : اخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] أَيْ حَيْثُ الْوَتَرُ مِنَ الْقَوْسِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَابَ قَوْسَيْنِ أَيْ مِقْدَارَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى أَوْ أَقْرَبَ، وَالْقَابُ مَا بَيْنَ الْقُبَّةِ وَالسِّيَةِ مِنَ الْقَوْسِ، قَالَ الْوَاحِدِيُّ: هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوْسِ الَّتِي يُرْمَى بِهَا. قَالَ: وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهَا الذِّرَاعُ؛ لِأَنَّهُ يُقَاسُ بِهَا الشَّيْءُ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الرَّاجِحُ، فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الْقَابُ الْقَدْرُ، وَالْقَوْسَيْنِ الذِّرَاعَانِ. وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْقَوْسُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا لَمْ يُمَثَّلْ بِذَلِكَ لِيَحْتَاجَ إِلَى التَّثْنِيَةِ فَكَانَ يُقَالُ مَثَلًا: قَابَ رُمْحٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَقَدْ قِيلَ أَنَّهُ عَلَى الْقَلْبِ، وَالْمُرَادُ فَكَانَ قَابَيْ قَوْسٍ؛ لِأَنَّ الْقَابَ مَا بَيْنَ الْمِقْبَضِ إِلَى السِّيَةِ، فَلِكُلِّ قَوْسٍ قَابَانِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى خَالِفَتِهِ. وَقَوْلُهُ: أَوْ أَدْنَى أَيْ: أَقْرَبَ، قَالَ الزَّجَّاجُ: خَاطَبَ اللَّهُ الْعَرَبَ بِمَا أَلِفُوا، وَالْمَعْنَى: فِيمَا تُقَدِّرُونَ أَنْتُمْ، وَاللَّهُ تَعَالَى عَالِمٌ بِالْأَشْيَاءِ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ لَا تَرَدُّدَ عِنْدَهُ، وَقِيلَ: أَوْ بِمَعْنَى بَلْ، وَالتَّقْدِيرُ بَلْ هُوَ أَقْرَبُ مِنَ الْقَدْرِ الْمَذْكُورِ، وَسِيَةُ الْقَوْسِ هِيَ الْفُرْضَةُ الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الْوَتَرُ، وَالْمُرَادُ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي التَّفْسِيرِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الصَّحَابَةِ ﵃.

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 285 (SanadKitab #8353, hlm. urut 736)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.