Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 287

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل في بعض الخصائص النبوية

مَا يَعْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ، وَاخْتِيرَتِ السِّدْرَةُ دُونَ غَيْرِهَا لِأَنَّ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَوْصَافٍ: ظِلٌّ مَدِيدٌ، وَطَعْمٌ لَذِيذٌ، وَرَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ، فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْإِيمَانِ الَّذِي يَجْمَعُ الْقَوْلَ وَالْعَمَلَ وَالنِّيَّةَ، وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ السِّدْرَةَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، وَظَاهِرُ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ أَنَّهَا فِي السَّابِعَةِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَهُوَ تَعَارُضٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ قَوْلُ الْأَكْثَرِ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ وَصْفُهَا بِكَوْنِهَا الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا عِلْمُ كُلِّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَكُلِّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ، وَيَتَرَجَّحُ حَدِيثُ أَنَسٍ أَيْضًا بِأَنَّهُ مَرْفُوعٌ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفٌ. قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: كَذَا قَالَ - يَعْنِي الْقُرْطُبِيَّ - وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى الْجَمْعِ بَلْ جَزَمَ بِالتَّعَارُضِ، وَلَا يُعَارِضُ أَنَّهَا فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَخْبَارُ أَنَّهُ وَصَلَ إِلَيْهَا بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ؛ لِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّ أَصْلَهَا فِي السَّادِسَةِ وَأَغْصَانَهَا وَفُرُوعَهَا فِي السَّابِعَةِ، وَلَيْسَ فِي السَّادِسَةِ إِلَّا أَصْلُ سَاقِهَا، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى مَغْرُوسَةٌ بِالْأَرْضِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَلَا يُطْلَقُ هَذَا اللَّفْظُ وَمَا أَشْبَهَهُ إِلَّا عَلَى مَا يُفْهَمُ، وَالْبَاطِنُ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ سَرَيَانُهُ تَحْتَ شَيْءٍ، وَحِينَئِذٍ يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْبَاطِنِ. وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ أَصْلَ شَجَرَةِ الْمُنْتَهَى فِي الْأَرْضِ لِكَوْنِهِ قَالَ: إِنَّ النِّيلَ وَالْفُرَاتَ يَجْرِيَانِ مِنْ أَصْلِهَا، وَهُمَا بِالْمُشَاهَدَةِ يَجْرِيَانِ مِنَ الْأَرْضِ، فَلْيَزُمْ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ السِّدْرَةِ فِي الْأَرْضِ، وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِمَا يَخْرُجَانِ مِنْ أَصْلِهَا غَيْرُ خُرُوجِهِمَا بِالنَّبْعِ مِنَ الْأَرْضِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَصْلَهَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَهُمَا يَخْرُجَانِ أَوَّلًا مِنْ أَصْلِ السِّدْرَةِ ثُمَّ يَسِيرَانِ إِلَى أَنْ يَسْتَقِرَّا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يَنْبُعَانِ.

وَفِي أَصْلِ الْقِصَّةِ: فَإِذَا فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَقَالَ جِبْرِيلُ لَمَّا سُئِلَ عَنْهَا: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَنَهْرَانِ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ. قَالَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّيلَ وَالْفُرَاتَ لَيْسَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَسِدْرَةُ الْمُنْتَهَى لَيْسَتْ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى يُقَالَ إِنَّهُمَا يَخْرُجَانِ مِنْهَا بَعْدَ نَبْعِهِمَا مِنَ السِّدْرَةِ، وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْفُرَاتَ وَالنِّيلَ مَنْبَعُهُمَا مِنَ السِّدْرَةِ، وَإِذَا أُنْزِلَا إِلَى الْأَرْضِ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 287 (SanadKitab #8353, hlm. urut 738)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.