Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 294

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل في ذكر فضيلة نبينا وأولي العزم وغيرهم من النبيين والمرسلين
  3. أفضل العالم الرسول صلى الله عليه وسلم

الرُّسُلُ - عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنَ انْشِقَاقِ السَّمَاوَاتِ خِلَافًا لِلْفَلَاسِفَةِ فِي زَعْمِهِمْ أَنَّ الْفَلَكَ لَا يَقْبَلُ الْخَرْقَ وَالِالْتِئَامَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، (وَمِنْهَا) مَا هُوَ فِي الْجَوِّ كَاسْتِسْقَائِهِ وَاسْتِصْحَائِهِ ﷺ وَطَاعَةِ السَّحَابِ فِي حُصُولِهِ وَذَهَابِهِ، (وَمِنْهَا) تَصَرُّفُهُ فِي الْحَيَوَانَاتِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالْبَهَائِمِ، (وَمِنْهَا) تَصَرُّفُهُ فِي الْأَشْجَارِ وَالْخَشَبِ وَالْأَحْجَارِ، (وَمِنْهَا) تَأْيِيدُهُ بِمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ، (وَمِنْهَا) كِفَايَةُ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ أَعْدَاءَهُ وَعِصْمَتُهُ مِنَ النَّاسِ، (وَمِنْهَا) إِعْلَامُهُ بِالْمُغَيَّبَاتِ الْمَاضِيَةِ وَالْمُسْتَقْبَلَةِ، (وَمِنْهَا) تَأْثِيرُهُ فِي تَكْثِيرِ الْمَاءِ وَالشَّرَابِ وَالطَّعَامِ وَالثِّمَارِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ دَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ وَأَعْلَامِ رِسَالَتِهِ وَمُعْجِزَاتِهِ الظَّاهِرَةِ وَآيَاتِهِ الْبَاهِرَةِ.

(الرَّابِعُ) أَنَّ نَفْسَ صُورَةِ النَّبِيِّ ﷺ الشَّرِيفَةِ الْبَاهِرَةِ وَهَيْئَتِهِ وَطَلْعَتِهِ الظَّاهِرَةِ وَسَمْتِهِ وَدَلِّهِ يَدُلُّ الْعُقَلَاءَ عَلَى صِدْقِهِ، وَلِهَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ﵁: فَلَمَّا رَأَيْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ. وَمَنْ سَمِعَ كَلَامَهُ وَرَأَى آدَابَهُ لَمْ يَدْخُلْهُ شَكٌّ فِي نُبُوَّتِهِ.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ: وَثَبَتَ فِي عِدَّةِ أَخْبَارٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ فِي صِغَرِهِ يُعْرَفُ بِالْأَمَانَةِ وَالصِّدْقِ وَجَمِيلِ الْأَخْلَاقِ، وَقَدْ قَالَ هِرَقْلُ فِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ: مَا كَانَ لِيَتْرُكَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ - فِي الْجَوَابِ الصَّحِيحِ: قَالَ نِفْطَوَيْهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ﴾ [النور: ٣٥] هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَقُولُ: يَكَادُ مَنْظَرُهُ يَدُلُّ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَتْلُ قُرْآنًا، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ﵁:

لَوْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ آيَاتٌ مُبَيِّنَةٌ ... كَانَتْ بَدِيهَتُهُ تَأْتِيكَ بِالْخَبَرِ

. وَذَكَرَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي كِتَابِهِ الشِّفَاءِ وَذَكَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ طَرَفًا صَالِحًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ فَضِيلَةِ نَبِيِّنَا وَأُولِي الْعَزْمِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ]

[أفضل العالم الرسول ﷺ]

(فَصْلٌ) فِي ذِكْرِ فَضِيلَةِ نَبِيِّنَا وَأُولِي الْعَزْمِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -:

((وَأَفْضَلُ الْعَالَمِ مِنْ غَيْرِ امْتِرَا ... نَبِيُّنَا الْمَبْعُوثُ فِي أُمِّ الْقُرَى))

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 294 (SanadKitab #8353, hlm. urut 745)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.