Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 1, halaman 75

  1. المقدمة في ترجيح مذهب السلف على غيره من سائر المذاهب
  2. افتراق الأمة على بضع وسبعين فرقة

وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، (بِأَنَّ ذِي) أَيْ هَذِهِ (الْأُمَّةَ) الْمُحَمَّدِيَّةَ، وَالْمِلَّةَ الْأَحْمَدِيَّةَ (سَوْفَ) أَيْ سَـ (تَفْتَرِقُ) فِيمَا بَعْدُ (بِضْعًا) أَيْ إِلَى بِضْعٍ (وَسَبْعِينَ) فِرْقَةً، وَالْبِضْعُ فِي الْعَدَدِ بِالْكَسْرِ - وَقَدْ تُفْتَحُ - مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ، وَإِذَا جَاوَزَتْ لَفْظَ الْعَشْرِ ذَهَبَ الْبِضْعُ، فَلَا يُقَالُ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ، أَوْ يُقَالُ ذَلِكَ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَرَيْنَا فِي النَّظْمِ، فَيُقَالُ: بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا، وَبِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً، وَلَا يُعْكَسُ (اعْتِقَادًا) أَيِ افْتِرَاقُهُمْ لِأَجْلِ الِاعْتِقَادِ، فَهُوَ مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ، وَهِيَ ضَالَّةٌ مُنْحَرِفَةٌ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَالنَّهْجِ الْقَوِيمِ (وَ) إِنَّمَا (الْمُحِقُّ) مِنْ جَمِيعِهَا طَائِفَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ (مَا كَانَ) سَيْرُهَا وَاعْتِقَادُهَا وَنَهْجُهَا وَاعْتِمَادُهَا (فِي نَهْجِ) أَيْ مَنْهَجِ (النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى) أَيْ صَفْوَةِ خَلْقِ اللَّهِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ، وَيُقَالُ: إِنَّ مِنْ أَسْمَائِهِ ﷺ الْمُصْطَفَى، وَهُوَ مَشْهُورٌ مَلْهُوجٌ بِهِ، وَهُوَ صَادِقٌ عَلَيْهِ وَلَائِقٌ بِهِ، قَالَ الْقَاضِيَ عِيَاضٌ فِي الشِّفَاءِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْمَأْثُورَ مِنْ أَسْمَائِهِ مَا لَفْظُهُ: وَجَرَى مِنْهَا، أَيْ أَلْقَابِهِ وَسِمَاتِهِ فِي كُتُبِ اللَّهِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَكُتُبِ أَنْبِيَائِهِ، وَأَحَادِيثِ رَسُولِهِ، وَإِطْلَاقِ الْأُمَّةِ جُمْلَةً شَافِيَةً كَتَسْمِيَتِهِ بِالْمُصْطَفَى، وَبِالْمُجْتَبَى، وَبِالْحَبِيبِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (وَ) مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي نَهْجِ (صَحْبِهِ) رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ; أَيْ مَنْ كَانَ عَلَى مِنْهَاجِهِمْ، وَسَارَ بِسَيْرِهِمْ، مِنِ اقْتِفَاءِ الرَّسُولِ فِي اتِّبَاعِ الْمَنْقُولِ (مِنْ غَيْرِ زَيْغٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ مَيْلٍ وَلَا انْحِرَافٍ وَلَا شَكٍّ وَلَا انْصِرَافٍ، (وَ) مِنْ غَيْرِ (جَفَا) بِالْجِيمِ أَيْ مِنْ غَيْرِ تَجَافٍ عَنْ هَدْيِهِمْ، وَإِزَالَةٍ عَنْ نَهْجِهِمْ، وَالْجَفَاءُ نَقِيضُ الصِّلَةِ، وَيُقْصَرُ وَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى مِنْ غَيْرِ مَيْلٍ، وَلَا كَتْمٍ وَسَتْرٍ، وَالْخَافِيَةُ ضِدُّ الْعَلَانِيَةِ، وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي الْبَيْتَيْنِ هُوَ مَا رَوَاهُ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: « (أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَزَادَ فِيهِ: ( «وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَتَجَارَى بِهِمُ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلَبُ بِصَاحِبِهِ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ» ) ، قَوْلُهُ: الْكَلَبُ بِفَتْحِ اللَّامِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ دَاءٌ يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَضَّةِ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 1، ص 75 (SanadKitab #8353, hlm. urut 75)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.