Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 325

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل ذكر فضل الصحابة الكرام رضي الله عنهم
  3. عمر الفاروق

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: كَانَ عُمَرُ ﵁ لَا يَأْذَنُ لِكَافِرٍ قَدِ احْتَلَمَ فِي دُخُولِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى كَتَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ يَذْكُرُ لَهُ غُلَامًا عِنْدَهُ صَنَائِعُ يَسْتَأْذِنُهُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ، وَيَقُولَ: إِنَّ عِنْدَهُ أَعْمَالًا كَثِيرَةً فِيهَا مَنَافِعُ لِلنَّاسِ، وَأَنَّهُ حَدَّادٌ وَنَقَّاشٌ وَنَجَّارٌ، فَأَذِنَ لَهُ أَنْ يُرْسِلَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَجَاءَ إِلَى عُمَرَ يَشْتَكِي شِدَّةَ الْخَرَاجِ، فَقَالَ لَهُ: مَا خَرَاجُكَ بِكَثِيرٍ. فَانْصَرَفَ سَاخِطًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُولُ: لَوْ أَشَاءُ لَصَنَعْتُ رَحًى تَطْحَنُ بِالرِّيحِ؟ فَالْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ عَابِسًا وَقَالَ: لَأَضَعَنَّ لَكَ رَحًى يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَوْعَدَنِي الْعَبْدُ وَهُوَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، ثُمَّ إِنَّهُ الْخَبِيثُ اشْتَمَلَ عَلَى خِنْجَرٍ ذِي رَأْسَيْنِ نِصَابُهُ فِي وَسَطِهِ، فَكَمَنَ فِي زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَسْجِدِ فِي الْغَلَسِ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى خَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ طَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ، كَمَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَطَعَنَ مَعَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةً، فَأَلْقَى عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ثَوْبًا فَلَمَّا اغْتَمَّ فِيهِ قَتَلَ نَفْسَهُ. قَالَ أَبُو رَافِعٍ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ، وَحُمِلَ عُمَرُ ﵁ إِلَى أَهْلِهِ وَكَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ بِالنَّاسِ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ، وَأُتِيَ عُمَرُ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَتَبَيَّنْ، فَسَقَوْهُ لَبَنًا فَخَرَجَ ثَانِيًا، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ. فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ فِي الْقَتْلِ بَأْسٌ فَقَدْ قُتِلْتُ. فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ كُنْتَ وَكُنْتَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ، وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَلِمَتْ لِي، فَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ، وَقَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعْدٍ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ: يَشْهَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مَعَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، فَإِنْ أَصَابَتِ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ﵄: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ مَجُوسِيًّا وَكَانَ اسْمُهُ فَيْرُوزُ. وَقَالَ عُمَرُ ﵁: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ لَا يَدَّعِي الْإِسْلَامَ. وَكَانَتْ إِصَابَتُهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 325 (SanadKitab #8353, hlm. urut 776)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.