Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 335

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل ذكر فضل الصحابة الكرام رضي الله عنهم
  3. علي أبو السبطين

الْأَئِمَّةِ، ((حَقِيقًا)) أَيْ فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَلَا نُكْرٍ، ((فَاسْمَعِ)) : فِعْلُ أَمْرٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ وَحُرِّكَ بِالْكَسْرِ لِلْقَافِيَةِ مِنِّي ((نِظَامِي)) أَيْ مَنْظُومِي ((هَذَا)) الَّذِي أَدْرَجْتُ فِيهِ عَقِيدَةَ السَّلَفِ الصَّالِحِ وَضَمَّنْتُهُ مَا يَقْتَفِيهِ كُلُّ مُحَقِّقٍ فَالِحٍ ثَابِتٍ، ذَلِكَ الْفَضْلُ وَمُسْتَقِرٌّ ((لِـ)) الْإِمَامِ الْهُمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ((الْبَطِينِ الْأَنْزَعِ)) .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي نِهَايَتِهِ وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ ﵁: الْبَطِينُ الْأَنْزَعُ أَيِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَيْضًا ﵁: أَبِيتُ مِبْطَانًا وَحَوْلِي بُطُونٌ غَرْثَى؟ الْمِبْطَانُ الْكَثِيرُ الْأَكْلِ وَالْعَظِيمُ الْبَطْنِ، ذَكَرَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ، وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ بَطِينًا أَنَّ بَاطِنَهُ عَظِيمٌ لِتَضَلُّعِهِ مِنَ الْعُلُومِ وَالْمَعَارِفِ، وَالْمُرَادُ بِالْأَنْزَعِ الْمُنْحَسِرُ شَعْرُ رَأْسِهِ مِمَّا فَوْقَ الْجَبِينِ، وَالنَّزْعَتَانِ عَنْ جَانِبَيِ الرَّأْسِ مِمَّا لَا شَعْرَ عَلَيْهِ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ: كَانَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ ﵁ أَنْزَعَ الشَّعْرِ لَهُ بَطْنٌ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الْأَنْزَعُ مِنَ الشِّرْكِ الْمَمْلُوءُ الْبَطْنِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ، ((مُجَدِّلِ الْأَبْطَالِ)) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: جَدَلَهُ فَانْجَدَلَ وَتَجَدَّلَ صَرَعَهُ عَلَى الْجَدَالَةِ كَسَحَابَةِ الْأَرْضِ مُطْلَقًا أَوْ ذَاتَ رَمْلٍ دَقِيقٍ، وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ: " «أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ» ". أَيُّ مُلْقًى عَلَى الْجَدَالَةِ وَهِيَ الْأَرْضُ.

وَفِي حَدِيثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ حِينَ وَقَفَ عَلَى طَلْحَةَ ﵁ يَوْمَ الْجَمَلِ وَهُوَ قَتِيلٌ، فَقَالَ: أَعْزِزْ عَلَيَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أَنْ أَرَاكَ مُجَدَّلًا تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ. أَيْ مَرْمِيًّا مُلْقًى عَلَى الْأَرْضِ قَتِيلًا، وَالْأَبْطَالُ جَمْعُ بَطَلٍ - بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ - وَكَشَدَّادٍ بَيْنَ الْبِطَالَةِ أَوِ الْبُطُولَةِ الرَّجُلُ الشُّجَاعُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُبْطِلُ جِرَاحَتَهُ فَلَا يَكْتَرِثُ بِهَا، أَوْ يُبْطِلُ عِنْدَهُ دِمَاءَ الْأَقْرَانِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ.

وَلَا شَكَّ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَتَلَ مِنَ الْأَبْطَالِ عِدَّةً مِثْلَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَعَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَمَرْحَبٍ مِنْ أَبْطَالِ خَيْبَرَ وَغَيْرِهِمْ، وَقَوْلُهُ: ((مَاضِي الْعَزْمِ)) إِشَارَةٌ إِلَى شِدَّةِ قُوَّتِهِ وَوُفُورِ شِدَّتِهِ، وَالْمَاضِي مَنْ مَضَى فِي الْأَمْرِ مَضَاءً وَمُضُوًّا نَفَذَ، وَمَضَى السَّيْفُ أَيْ قَطَعَ وَالْمُضُوُّ كَالْعُلُوِّ التَّقَدُّمُ وَالْعَزْمُ الْجِدُّ وَالصَّبْرُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥] .

وَقَوْلُهُ: ((مُفَرِّجِ)) أَيْ كَاشِفِ ((الْأَوْجَالِ)) يُقَالُ: فَرَّجَ اللَّهُ الْغَمَّ يُفَرِّجُهُ كَشَفَهُ كَفَرَجَهُ، وَالْأَوْجَالُ جَمْعُ وَجَلٍ - بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْجِيمِ - الْخَوْفُ وَرَجُلٌ وَجِلٌ كَفَرِحٍ يَاجَلُ وَيَجِلُ وَيَوْجَلُ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 335 (SanadKitab #8353, hlm. urut 786)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.