Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 339

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل ذكر فضل الصحابة الكرام رضي الله عنهم
  3. علي أبو السبطين

وَمَآثِرُهُ غَزِيرَةٌ وَفَضَائِلُهُ شَهِيرَةٌ حَتَّى قَالَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدَ ﵁: مَا جَاءَ لِأَحَدٍ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا جَاءَ لِعَلِيٍّ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ -. وَكَذَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: لَمْ يَرِدْ فِي حَقِّ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْأَسَانِيدِ الْحِسَانِ أَكْثَرُ مِمَّا جَاءَ فِي عَلِيٍّ ﵁.

قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: وَسَبَبُ ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَطْلَعَ نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى مَا يَكُونُ بَعْدَهُ مِمَّا ابْتُلِيَ بِهِ عَلِيٌّ وَمَا وَقَعَ مِنْ الِاخْتِلَافِ لَمَّا آلَ إِلَيْهِ أَمْرُ الْخِلَافَةِ، فَاقْتَضَى ذَلِكَ نُصْحَ الْأُمَّةِ بِإِشْهَارِهِ لِتِلْكَ الْفَضَائِلِ لِتَحْصُلَ النَّجَاةُ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ مِمَّنْ بَلَغَتْهُ، ثُمَّ لَمَّا وَقَعَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ وَالْخُرُوجُ عَلَيْهِ نَشَرَ مَنْ سَمِعَ مِنَ الصَّحَابَةِ تِلْكَ الْفَضَائِلَ وَبَثَّهَا نُصْحًا لِلْأُمَّةِ أَيْضًا، ثُمَّ لَمَّا اشْتَدَّ الْخَطْبُ وَاشْتَغَلَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بِتَنْقِيصِهِ وَسَبِّهِ حَتَّى عَلَى الْمَنَابِرِ، وَوَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْخَوَارِجُ، اشْتَغَلَتْ جَهَابِذَةُ الْعُلَمَاءِ وَالْحُفَّاظِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ بِبَثِّ فَضَائِلِهِ حَتَّى كَثُرَتْ، نُصْحًا لِلْأُمَّةِ وَنُصْرَةً لِلْحَقِّ.

وَقَدْ أَخْرَجَ السِّلَفِيُّ فِي الطُّيُورِيَّاتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵄ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ فَقَالَ: اعْلَمْ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ كَثِيرَ الْأَعْدَاءِ فَفَتَّشَ لَهُ أَعْدَاؤُهُ شَيْئًا فَلَمْ يَجِدُوا، فَجَاءُوا إِلَى رَجُلٍ قَدْ حَارَبَهُ وَقَاتَلَهُ فَأَطْرَوْهُ كِيَادًا مِنْهُمْ لَهُ ﵁. وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَوَّحَ اللَّهُ رُوحَهُ -: الْكُلُّ مُقِرٌّ بِأَنَّ مُعَاوِيَةَ لَيْسَ كُفْئًا لِعَلِيٍّ ﵄ فِي الْخِلَافَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُعَاوِيَةُ خَلِيفَةً مَعَ إِمْكَانِ اسْتِخْلَافِ عَلِيٍّ لِسَابِقَتِهِ وَعِلْمِهِ وَدِينِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَسَائِرِ فَضَائِلِهِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُمْ ظَاهِرَةً مَعْرُوفَةً كَفَضْلِ إِخْوَانِهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃، وَلَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى غَيْرُهُ وَغَيْرُ سَعْدٍ، لَكِنَّ سَعْدًا كَانَ قَدْ تَرَكَ هَذَا الْأَمْرَ وَكَانَ الْأَمْرُ قَدِ انْحَصَرَ فِي عَلِيٍّ وَفِي عُثْمَانَ ﵄، فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُثْمَانُ لَمْ يَبْقَ لَهَا مُعَيَّنٌ إِلَّا عَلِيٌّ ﵁ وَإِنَّمَا وَقَعَ مَا وَقَعَ مِنَ الشَّرِّ بِسَبَبِ قَتْلِ عُثْمَانَ ﵁.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَمُعَاوِيَةُ لَمْ يَدَّعِ الْخِلَافَةَ وَلَمْ يُبَايَعْ لَهُ بِهَا حِينَ قَاتَلَ عَلِيًّا، وَلَمْ يُقَاتِلْهُ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى أَنَّهُ خَلِيفَةٌ وَلَا أَنَّهُ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 339 (SanadKitab #8353, hlm. urut 790)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.