Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 346

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل ذكر فضل الصحابة الكرام رضي الله عنهم
  3. علي أبو السبطين

وَاللَّهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ عَلِيٍّ ﵁ إِلَّا كَبَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵃. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ مِنْ عُلَمَائِنَا: كَانَتْ بَيْعَةُ عَلِيٍّ ﵁ (بَيْعَةَ) اجْتِمَاعٍ وَرَحْمَةٍ لَمْ يَدْعُ إِلَى نَفْسِهِ، وَلَمْ يُجْبِرْهُمْ عَلَى بَيْعَتِهِ بِسَيْفِهِ، وَلَمْ يَغْلِبْهُمْ بِعَشِيرَتِهِ، وَلَقَدْ شَرَّفَ الْخِلَافَةَ بِنَفْسِهِ، وَزَانَهَا بِشَرَفِهِ وَكَسَاهَا حُلَّةَ الْبَهَاءِ بِعَدْلِهِ، وَرَفَعَهَا بِعُلُوِّ قَدْرِهِ، وَلَقَدْ أَبَاهَا فَأَجْبَرُوهُ وَتَقَاعَسَ عَنْهَا فَأَكْرَهُوهُ. وَقَالَ سَيِّدُنَا الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁: إِنَّ عَلِيًّا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَمْ تُزِنْهُ الْخِلَافَةُ وَلَكِنْ عَلِيٌّ زَانَهَا.

وَرَوَى الشَّعْبِيُّ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ حِينَ أَفْضَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ زَيَّنْتَ الْخِلَافَةَ وَمَا زَانَتْكَ، وَرَفَعْتَهَا وَمَا رَفَعَتْكَ، وَلَهِي كَانَتْ أَحْوَجُ إِلَيْكَ مِنْكَ إِلَيْهَا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: قَدْ أَحْسَنَ الْأَعْرَابِيُّ وَصَدَقَ فِيمَا قَالَ، فَإِنَّ عَلِيًّا وَمَنْ تَقَدَّمَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ ﵃ زَيَّنُوا الْخِلَافَةَ وَجَمَّلُوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَأَتَمُّوا الدِّينَ وَأَظْهَرُوهُ وَأَسَّسُوا الْإِسْلَامَ وَأَشْهَرُوهُ، وَأَنْشَدَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فِي تَبْصِرَتِهِ فِي حَقِّ عَلِيٍّ ﵁: مَا زَانَهُ الْمُلْكُ إِذْ حَوَاهُ بَلْ كُلُّ شَيْءٍ بِهِ يُزَانُ جَرَى فَفَاتَ الْمُلُوكَ سَبْقًا فَلَيْسَ قُدَّامَهُ غِيَانُ نَالَتْ يَدَاهُ ذُرَى مَعَالٍ يَعْجِزُ عَنْ مِثْلِهَا الْعِيَانُ

وَفِي شَرْحِ الْمَقَاصِدِ عَنْ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ انْعَقَدَ عَلَى بَيْعَةِ عَلِيٍّ ﵁ الْإِجْمَاعُ، وَوَجْهُ انْعِقَادِهِ مَا انْحَصَرَ الْأَمْرُ فِيهِ وَفِي عُثْمَانَ زَمَنَ الشُّورَى عَلَى أَنَّهَا لَهُ أَوْ لِعُثْمَانَ، وَهَذَا إِجْمَاعٌ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ لَوْلَا عُثْمَانُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُثْمَانُ ﵁ بَقِيَتْ لِعَلِيٍّ إِجْمَاعًا، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بَعْضُ مُحَقِّقِي عُلَمَاءِ الْكَلَامِ: لَا اكْتِرَاثَ بِقَوْلِ مَنْ قَالَ: لَا إِجْمَاعَ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ ﵁، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ هَذَا الْمَقَامُ، وَاللَّهُ وَلِيُّ الْإِنْعَامِ.

وَلَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ ﵁ الْخَوَارِجَ بِالنَّهْرَوَانِ وَاسْتَأْصَلَ جُمْهُورَهُمْ وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ إِلَّا الْقَلِيلُ، انْتَدَبَ مِنْ بَقَايَاهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّرِيمِيُّ وَيُعْرَفُ بِالْبَرْكِ، وَدَاذَوَيْهِ مَوْلَى بَنِي الْعَنْبَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، فَأَجْمَعُوا رَأْيَهُمْ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَنْ يَكُونَ قَتْلُهُمْ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ لَيْلَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ أَوْ إِحْدَى

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 346 (SanadKitab #8353, hlm. urut 797)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.