Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 350

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل ذكر فضل الصحابة الكرام رضي الله عنهم
  3. علي أبو السبطين

اللَّهُ عَنْهُ - قَالَتْ: لِتَصْنَعِ الْعَرَبُ مَا شَاءَتْ بَعْدَهُ فَلَيْسَ لَهَا مَنْ يَنْهَاهَا. وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْمَعْدُودِينَ قَبْلَ خُرُوجِهِ، حَتَّى يُقَالُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ أَنْ يُوَسِّعَ دَارَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ الْفِقْهَ وَالْقُرْآنَ، ثُمَّ كَانَ مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵁ وَشَهِدَ مَعَهُ صِفِّينَ، ثُمَّ فَعَلَ بَعْدَ هَذَا مَا فَعَلَ فَنَسْأَلُ اللَّهَ حُسْنَ الْخَاتِمَةِ فِي عَافِيَةٍ.

وَعِنْدَ الْخَوَارِجِ أَنَّ ابْنَ مُلْجَمٍ أَفْضَلُ الْأُمَّةِ وَكَذَلِكَ النَّصِيرِيَّةُ يُعَظِّمُونَهُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ: يَقُولُونَ إِنَّهُ أَفْضَلُ أَهْلِ الْأَرْضِ لِأَنَّهُ خَلَّصَ رُوحَ اللَّاهُوتِ مِنْ ظُلْمَةِ الْجَسَدِ وَكَدَرِهِ. وَعِنْدَ الرَّوَافِضِ أَنَّهُ أَشْقَى الْخَلْقِ فِي الْآخِرَةِ. قُلْتُ: وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ اسْتَحَلَّ قَتْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَلْ عَدَّ قَتْلَهُ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرَبِ، وَهَذَا كُفْرٌ بِلَا رَيْبٍ حَتَّى إِنَّ عِمْرَانَ بْنَ حِطَّانَ الْخَارِجِيَّ - قَبَّحَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ يَمْدَحُ ابْنَ مُلْجَمٍ - لَعَنَهُ اللَّهُ -:

يَا ضَرْبَةً مِنْ تَقِيٍّ مَا أَرَادَ بِهَا ... إِلَّا لِيَبْلُغَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ رِضْوَانَا

إِنِّي لَأَذْكُرُهُ يَوْمًا فَأَحْسَبُهُ ... أَوْفَى الْبَرِيَّةِ عِنْدَ اللَّهِ مِيزَانَا

وَعَارَضَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَقِّ بِقَوْلِهِ:

قُلْ لِابْنِ مُلْجِمِ وَالْأَقْدَارُ غَالِبَةٌ ... هَدَمْتَ وَيْلَكَ لِلْإِسْلَامِ أَرْكَانَا

قَتَلْتَ أَفْضَلَ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ ... وَأَوَّلَ النَّاسِ اسْلَامًا وَإِيمَانَا

وَأَعْلَمَ النَّاسِ بِالْإِيمَانِ ثُمَّ ... بِمَا سَنَّ الرَّسُولُ لَنَا شَرْعًا وَتِبْيَانَا

صِهْرُ النَّبِيِّ وَمَوْلَاهُ وَنَاصِرُهُ ... أَضْحَتْ مَنَاقِبُهُ نُورًا وَبُرْهَانَا

وَكَانَ مِنْهُ عَلَى رَغْمِ الْحَسُودِ لَهُ ... مَكَانُ هَارُونَ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَا

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 350 (SanadKitab #8353, hlm. urut 801)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.