Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 365

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل ذكر فضل الصحابة الكرام رضي الله عنهم
  3. أهل بدر

- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الممتحنة: ٣] » . وَقِيلَ: إِنَّ صِيغَةَ الْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ اعْمَلُوا لِلتَّشْرِيفِ وَالتَّكْرِيمِ، فَالْمُرَادُ عَدَمُ الْمُؤَاخَذَةِ بِمَا يَصْدُرُ عَنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ خُصُّوا بِذَلِكَ، لِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ الْحَالِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي اقْتَضَتْ مَحْوَ ذُنُوبِهِمُ السَّالِفَةِ، وَتَأَهَّلُوا لِأَنْ يَغْفِرَ لَهُمُ الذُّنُوبَ اللَّاحِقَةَ، أَيْ كُلَّ مَا عَمِلْتُمُوهُ بَعْدَ هَذِهِ الْوَقْعَةِ مِنْ أَيِّ عَمَلٍ كَانَ فَهُوَ مَغْفُورٌ، وَقِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ أَنَّ ذُنُوبَهُمْ تَقَعُ إِذَا وَقَعَتْ مَغْفُورَةً، وَقِيلَ: هِيَ شَهَادَةٌ بِعَدَمِ وُقُوعِ الذُّنُوبِ مِنْهُمْ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِمَا ثَبَتَ فِي قِصَّةِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ حِينَ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ مُتَأَوِّلًا، فَحَدَّهُ عُمَرُ ثُمَّ هَاجَرَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ، فَرَأَى عُمَرُ فِي الْمَنَامِ مَنْ يَأْمُرُهُ بِمُصَالَحَتِهِ، وَكَانَ قُدَامَةُ بَدْرِيًّا. وَالَّذِي يُفْهَمُ مِنْ سِيَاقِ الْقِصَّةِ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْبِشَارَةَ الْمَذْكُورَةَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الْآخِرَةِ، لَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا مِنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَنَحْوِهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

عَلَى أَنَّهُ زَعَمَ أُنَاسٌ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [التوبة: ٧٥] الْآيَةَ وَفِيهَا ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا﴾ [التوبة: ٧٧] الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ، أَوِ ابْنِ أَبِي حَاطِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ، وَقَدْ ذَكَرُوهُ مِنَ الْبَدْرِيِّينَ، وَقَدْ عَدَّهُ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مُنْتَخَبِ الْمُنْتَخَبِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، ثُمَّ عَدَّهُ فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ مِنْ جُمْلَةِ الْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: كَانَ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الرِّجَالِ ثَلَاثَمِائَةٍ، وَمِنَ النِّسَاءِ مِائَةٌ وَسَبْعِينَ. وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتَغَيَّرَتْ حَالُهُ كَثَعْلَبَةَ، وَمُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخِذْلَانِ. انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: إِنَّ ثَعْلَبَةَ الْبَدْرِيَّ قُتِلَ بِأُحُدٍ، وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ، أَوِ ابْنِ أَبِي حَاطِبٍ الْأَنْصَارِيِّ - ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَنْ بَنَى مَسْجِدَ الضِّرَارِ - قَالَ الْحَافِظَ ابْنُ حَجَرٍ: وَفِي كَوْنِ صَاحِبِ الْقِصَّةِ - إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، وَلَا أَظُنُّهُ يَصِحُّ - هُوَ الْبَدْرِيَّ الْمَذْكُورَ قَبْلَهُ نَظَرٌ، وَقَدْ تَأَكَّدَتِ الْمُغَايِرَةُ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ إِنَّ الْبَدْرِيَّ اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وَيُقَوِّي ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ ابْنَ مَرْدَوَيْهِ رَوَى فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ يَعْنِي ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ [التوبة: ٧٥] قَالَ: نَزَلَ ذَلِكَ فِي رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي حَاطِبٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى مَجْلِسًا

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 365 (SanadKitab #8353, hlm. urut 816)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.