Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 381

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل في فضل الصحابة جملة وحقهم
  3. الصحابة أحق الأمة بإصابة الحق والصواب وأجدر الخلق بموافقة السنة والكتاب

لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ، فَاقْتَدُوا بِالَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي، - وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ عَمَّارٍ، وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ فَصَدِّقُوهُ» ". وَفِي رِوَايَةٍ «وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ» ، فَنَصَّ ﷺ فِي آخِرِ عُمْرِهِ عَلَى مَنْ يُقْتَدَى بِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الَّذِينَ أَمَرَ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِمْ هُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵃، فَإِنَّ فِي حَدِيثِ سَفِينَةَ ﵁: " «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثِينَ سَنَةً ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا» ". وَصَحَّحَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَتَقَدَّمَ، فَكُلُّ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ مِمَّا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ، أَوْ جَمَعَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ فَاجْتَمِعُوا فَهُوَ الْحَقُّ لَا شَكَّ فِيهِ، وَلَوْ خَالَفَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ مَنْ خَالَفَ، وَمِنْ ثَمَّ نَحْتَجُّ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ حَيْثُ لَا نَصَّ نَبَوِيَّ، إِنْ لَمْ يُخَالِفْ فِيهِ مِثْلَهُ عَلَى مُعْتَمَدِ الْمَذْهَبِ، وَأَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ عَنْ أَنَسٍ ﵁: " «مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ لَا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِالْمِلْحِ» ".

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَرْتَابُ ذَوُو الْأَلْبَابِ مِنْ ذَوِي الْأَفَاضِلِ أَنَّ الصَّحَابَةَ الْكِرَامَ حَازُوا قَصَبَاتِ السَّبْقِ بِصُحْبَةِ خَيْرِ الْأَنَامِ، وَاسْتَوْلَوْا عَلَى الْأَمَدِ، فَلَا مَطْمَعَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَّةِ بَعْدَهُمْ فِي اللَّحَاقِ، وَلَكِنَّ الْمُبْرِزَ مَنِ اتَّبَعَ صِرَاطَهُمُ الْمُسْتَقِيمَ، وَاقْتَفَى مِنْهَاجَهُمُ الْقَوِيمَ، وَالْمُتَخَلِّفَ مَنْ عَدَلَ عَنْ طَرِيقَتِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، فَذَاكَ الْمُنْقَطِعُ التَّائِهُ فِي بَيْدَاءِ الْمَهَالِكِ وَالضَّلَالِ. وَقَوْلُهُ ﷺ: " «مَثَلُ أَصْحَابِي كَمَثَلِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ» ". يَعْنِي كَمَا أَنَّ الْمِلْحَ صَلَاحُ الطَّعَامِ فَأَصْحَابِي صَلَاحُ الْأَنَامِ، قَالَ فِي (إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ) : كَمَا أَنَّ الْمِلْحَ بِهِ صَلَاحُ الطَّعَامِ، فَالصَّوَابُ بِهِ صَلَاحُ الْأَنَامِ، فَلَوْ أَخْطَأَ الصَّحَابَةُ فِيمَا أَفْتَوْا بِهِ لَاحْتَاجَ ذَلِكَ إِلَى مِلْحٍ يُصْلِحُهُ، فَإِذَا أَفْتَى مَنْ بَعْدَهُمْ بِالْحَقِّ كَانَ قَدْ أَصْلَحَ خَطَأَهُمْ فَكَانَ مِلْحًا لَهُمْ. انْتَهَى. أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ هُمُ الْمِلْحُ الْمُصْلِحُ، فَكَيْفَ يَكُونُ غَيْرُهُمْ مُصْلِحًا لَهُمْ؟ فَهَذَا خَلْفٌ. وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمَا عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄ أَنَّهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ خُذُوا طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَوَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَقَمْتُمْ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ بَعِيدًا. قَالَ فِي إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ: وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ فِي غَيْرِ طَرِيقِ مَنْ سَبَقَ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ. وَقَالَ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 381 (SanadKitab #8353, hlm. urut 832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.