Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 388

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل في فضل الصحابة جملة وحقهم
  3. التحذير من الإزراء بفضل الصحابة

حَقِيقَةِ عِلْمِهَا، وَلِأَنَّ الْخَوْضَ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا يَصْلُحُ لِلتَّعْلِيمِ، وَلِلرَّدِّ عَلَى الْمُتَعَصِّبِينَ، أَوْ لِتَدْرِيسِ كُتُبٍ تَشْتَمِلُ عَلَى تِلْكَ الْآثَارِ، فَيُؤَوِّلُ ذَلِكَ، وَيُبَيِّنُهُ لِلْعَوَامِّ، لِفَرْطِ جَهْلِهِمْ بِالتَّأْوِيلِ مَعَ أَنَّ غَالِبَ أَوْ كُلَّ مَا يَحْكِيهِ الرَّافِضَةُ مَوْضُوعٌ، وَأَكْثَرُهُ بَاطِلٌ مَصْنُوعٌ، فَلَا جَرَمَ السَّلَامَةُ فِي التَّسْلِيمِ، وَكَفُّ اللِّسَانِ عَنْ هَذَا الْمَدْخَلِ الضَّيِّقِ الْعَظِيمِ، وَلِهَذَا قَالَ: ((فَاسْلَمْ)) مِنَ الْخَوْضِ فِي تِلْكَ الْبُحُورِ، وَاحْذَرْ مِنَ الْعِثَارِ فِي ذَلِكَ الْغَطْشِ الدَّيْجُورِ، فَإِنَّ مَنْ قَارَبَ الْفِتْنَةَ افْتَتَنَ، وَمَنْ تَعَرَّضَ بِدِينِهِ لِلشُّبَهَاتِ وَالشَّهَوَاتِ اخْتَبَنَ، ثُمَّ إِنَّ النَّاظِمَ دَعَا عَلَى طَائِفَةِ الْجَفَاءِ وَالْفُجُورِ وَأَهْلِ الرَّفْضِ وَالضَّلَالِ مِمَّنْ حَادَ عَنِ الْأَمْرِ الْمَأْمُورِ، فَقَالَ: ((أَذَلَّ اللَّهُ)) ﷾ وَقَدْ فَعَلَ ((مَنْ)) كُلُّ مُبْتَدِعٍ مِنَ الرَّافِضَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ ((لَهُمْ)) أَيْ لِلصَّحَابَةِ الْكِرَامِ أَوْ لِبَعْضِهِمْ ((هَجَرَ)) وَعَادَى وَلَمْ يُوَالِ وَيُحِبَّ.

وَقَدْ رَوَى الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: " «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي خَيْرًا أَلْقَى حُبَّ أَصْحَابِي فِي قَلْبِهِ» ". وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ مَرْفُوعًا: " «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ تَعَالَى، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» ". وَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ تَزْكِيَةُ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ، بِإِثْبَاتِ الْعَدَالَةِ لَهُمْ، وَالْكَفِّ عَنِ الطَّعْنِ فِيهِمْ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ، فَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِمْ فِي عِدَّةِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، عَلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرِدْ عَنِ اللَّهِ وَلَا عَنْ رَسُولِهِ فِيهِمْ شَيْءٌ لَأَوْجَبَتِ الْحَالُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا مِنَ الْهِجْرَةِ، وَالْجِهَادِ، وَنُصْرَةِ الدِّينِ، وَبَذْلِ الْمُهَجِ وَالْأَمْوَالِ، وَقَتْلِ الْآبَاءِ وَالْأَوْلَادِ، وَالْمُنَاصَحَةِ فِي الدِّينِ، وَقُوَّةِ الْإِيمَانِ وَالْيَقِينِ، الْقَطْعُ بِتَعْدِيلِهِمْ، وَالِاعْتِقَادُ لِنَزَاهَتِهِمْ، وَأَنَّهُمْ أَفْضَلُ جَمِيعِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ، هَذَا مَذْهَبُ كَافَّةِ الْأُمَّةِ، وَمَنْ عَلَيْهِ الْمُعَوِّلُ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَأَمَّا مَنْ شَذَّ مِنْ أَهْلِ الزَّيْغِ وَالِابْتِدَاعِ، مِمَّنْ ضَلَّ وَأَضَلَّ فَلَا الْتِفَاتَ إِلَيْهِمْ وَلَا مُعَوِّلَ عَلَيْهِمْ، وَلِهَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَبُو زُرْعَةَ الْعِرَاقِيُّ - مِنْ أَجَلِّ شُيُوخِ مُسْلِمٍ -: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَنْتَقِصُ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 388 (SanadKitab #8353, hlm. urut 839)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.