Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 392

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل في ذكر كرامات الأولياء وإثباتها

[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ وَإِثْبَاتِهَا]

وَهَذَا مِنَ الْعَقَائِدِ السُّنِّيَّةِ الَّتِي يَجِبُ فِي اعْتِقَادِهَا، وَلَا يَجُوزُ نَفْيُهَا وَإِهْمَالُهَا، وَلِهَذَا قَالَ:

((وَكُلُّ خَارِقٍ أَتَى عَنْ صَالِحٍ ... مِنْ تَابِعٍ لِشَرْعِنَا وَنَاصِحٍ))

((فَإِنَّهَا مِنَ الْكَرَامَاتِ الَّتِي ... بِهَا نَقُولُ فَاقْفُ لِلْأَدِلَّةِ))

((وَمَنْ نَفَاهَا مِنْ ذَوِي الضَّلَالِ ... فَقَدْ أَتَى فِي ذَاكَ بِالْمُحَالِ))

((فَإِنَّهَا شَهِيرَةٌ وَلَمْ تَزَلْ ... فِي كُلِّ عَصْرٍ يَا شَقَا أَهْلِ الزَّلَلْ))

((وَكُلُّ خَارِقٍ)) لِلْعَادَةِ مِنَ الْخَوَارِقِ، وَهِيَ سِتَّةُ أَنْوَاعٍ: (الْأَوَّلُ) الْمُعْجِزَةُ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا، (الثَّانِي) الْإِرْهَاصُ وَهُوَ كُلُّ خَارِقٍ تَقَدَّمَ النُّبُوَّةَ فَهُوَ مُقَدِّمَةٌ لَهَا، فَالْمُعْجِزَةُ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ مَقْرُونٌ بِدَعْوَى النُّبُوَّةِ، وَالْإِرْهَاصُ مُقَدِّمَةٌ لَهَا قَبْلَهَا كَقِصَّةِ أَصْحَابِ الْفِيلِ، (الثَّالِثُ) الْكَرَامَةُ وَهِيَ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ غَيْرُ مَقْرُونٍ بِدَعْوَى النُّبُوَّةِ وَلَا هُوَ مُقَدِّمَةٌ، يَظْهَرُ عَلَى يَدِ عَبْدٍ ظَاهِرِ الصَّلَاحِ، مُلْتَزِمٍ لِمُتَابَعَةِ نَبِيٍّ كُلِّفَ بِشَرِيعَتِهِ مَصْحُوبٍ بِصَحِيحِ الِاعْتِقَادِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ، عَلِمَ بِهَا ذَلِكَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ، (الرَّابِعُ) الِاسْتِدْرَاجُ وَالْمَكْرُ، (الْخَامِسُ) الْمَعُونَةُ كَمَا يَظْهَرُ بِسَبَبِ بَعْضِ عَوَامِّ الْمُسْلِمِينَ وَضُعَفَاءِ أَهْلِ الدِّينِ تَخْلِيصًا لَهُمْ مِنَ الْمِحَنِ وَالْمَكَارِهِ، (السَّادِسُ) الْإِهَانَةُ وَالِاحْتِقَارُ كَمَا فَعَلَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ مِنْ مَسْحِهِ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِ غُلَامٍ فَانْقَرَعَ، وَمِنْ تَفْلِهِ فِي بِئْرٍ عَذْبَةٍ لِيَزْدَادَ حَلَاوَةً فَصَارَ مِلْحًا أُجَاجًا، وَمِنَ الْخَوَارِقِ الْفَاسِدَةِ السِّحْرُ وَالشَّعْوَذَةُ وَنَحْوُهُمَا.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكَرَامَةَ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ أَمْرًا خَارِقًا لِلْعَادَةِ، ((أَتَى)) ذَلِكَ الْخَارِقُ ((عَنْ)) امْرِئٍ ((صَالِحٍ)) وَهُوَ الْوَلِيُّ الْعَارِفُ بِاللَّهِ وَصِفَاتِهِ حَسْبَ مَا يُمْكِنُ، الْمُوَاظِبُ عَلَى الطَّاعَاتِ الْمُجْتَنِبُ عَنِ الْمَعَاصِي، الْمُعْرِضُ عَنْ الِانْهِمَاكِ فِي اللَّذَّاتِ وَالشَّهَوَاتِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ صُدُورُ ذَلِكَ الْخَارِقِ فِي زَمَانِنَا وَبَعْدَهُ وَقَبْلَهُ مُنْذُ بُعِثَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ ((مِنْ)) إِنْسَانٍ ((تَابِعٍ لِشَرْعِنَا)) مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّ سَائِرَ الشَّرَائِعِ سِوَاهُ قَدْ نُسِخَتْ، وَأَنْ يَكُونَ الْخَارِقُ مِنْ قِبَلِ مَنْ ظَهَرَ عَلَى يَدَيْهِ غَيْرِ مُقَارِنٍ لِدَعْوَى النُّبُوَّةِ، فَمَا لَا يَكُونُ مَقْرُونًا بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ يَكُونُ اسْتِدْرَاجًا وَمَا

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 392 (SanadKitab #8353, hlm. urut 843)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.