Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 401

  1. الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته
  2. فصل في المفاضلة بين البشر والملائكة

وَفِي هَذَا قَوْلَانِ: (أَحَدُهُمَا) تَفْضِيلُ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْبَشَرِ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ السُّبْكِيِّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ، وَذَكَرَ الْبَلْقِينِيُّ فِي مَنْهَجِهِ أَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَالثَّانِي تَفْضِيلُ أَوْلِيَاءِ الْبَشَرِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، وَجَزَمَ بِهِ الصَّفَّارُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَهُمْ، وَمَالَ الْبَلْقِينِيُّ إِلَى بَعْضِهِ، وَهُوَ أَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ مِنْ أَوْلِيَاءَ الْبَشَرِ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِ الْخَوَاصِّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَقَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ: إِنَّ الرُّسُلَ مِنَ الْبَشَرِ أَفْضَلُ مِنَ الرُّسُلِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَالْأَوْلِيَاءُ مِنَ الْبَشَرِ أَفْضَلُ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّ الْمَلَأَ الْأَعْلَى مُفَضَّلُونَ عَلَى سُكَّانِ الْأَرْضِ، وَفَصَّلَ جَمَاعَةٌ مِنْ مُحَقِّقِي الْمَاتُرِيدِيَّةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ فَقَالُوا: رُسُلُ الْبَشَرِ كَمُوسَى ﵊ أَفْضَلُ مِنْ رُسُلِ الْمَلَائِكَةِ كَجِبْرِيلَ ﵇، وَرُسُلُ الْمَلَائِكَةِ كَإِسْرَافِيلَ ﵇ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الْبَشَرِ وَهُمْ أَوْلِيَاؤُهُمْ غَيْرُ الْأَنْبِيَاءِ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، وَعَامَّةُ الْبَشَرِ كَأَوْلِيَائِهِمْ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الْمَلَائِكَةِ وَهُمْ غَيْرُ الرُّسُلِ مِنْهُمْ كَحَمَلَةِ الْعَرْشِ وَالْكُرُوبِيِّينَ.

وَهَذَا نَحْوُ مَا حَكَيْنَا عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، وَاحْتَجَّ أَهْلُ التَّفْضِيلِ بِالْإِجْمَاعِ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ مَدْخُولٌ بَلِ ادَّعَوْا فِيهِ الضَّرُورَةَ، وَاحْتَجُّوا عَلَى تَفْضِيلِ رُسُلِ الْبَشَرِ عَلَى رُسُلِ الْمَلَائِكَةِ وَعَامَّةِ الْبَشَرِ عَلَى عَامَّةِ الْمَلَائِكَةِ بِوُجُوهٍ سَنَذْكُرُهَا، وَنَقَلَ الْبَلْقِينِيُّ فِي مَنْهَجِ الْأَصْلَيْنِ أَنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ خَوَاصَّ الْبَشَرِ وَهُمُ الرُّسُلُ أَفْضَلُ مِنْ جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ، وَالْمَلَائِكَةُ الْخَوَاصُّ أَفْضَلُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرِ الْمُرْسَلِينَ، وَالْأَنْبِيَاءُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِ الْخَوَاصِّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ وَقَفَ فِي التَّفْضِيلِ بَيْنَ صَالِحِي الْبَشَرِ وَالْمَلَائِكَةِ.

كَذَا قَالَ وَالْحَقُّ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ أَنَّ خَوَاصَّ الْبَشَرِ كَالْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ مِنْ خَوَاصِّ الْمَلَائِكَةِ كَرُسُلِهِمْ، وَخَوَاصُّ الْمَلَائِكَةِ كَرُسُلِهِمْ أَفْضَلُ مِنْ عَوَامِّ الْبَشَرِ كَالْأَوْلِيَاءِ، وَعَوَامُّ الْبَشَرِ أَفْضَلُ مِنْ عَوَامِّ الْمَلَائِكَةِ وَهُمْ غَيْرُ الرُّسُلِ مِنْهُمْ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(التَّنْبِيهُ الثَّانِي) فِي بَعْضِ أَدِلَّةِ مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَقِّ مِنْ تَفْضِيلِ صَالِحِي الْبَشَرِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وَالْفَلَاسِفَةِ وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُمْ، مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤] فَالْمَسْجُودُ لَهُ أَفْضَلُ مِنَ السَّاجِدِ، فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السُّجُودُ لِلَّهِ تَعَالَى وَآدَمُ كَالْقِبْلَةِ؟

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 401 (SanadKitab #8353, hlm. urut 852)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.