Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 423

  1. الباب السادس في ذكر الإمامة ومتعلقاتها
  2. أوجه تولي الإمامة وشروطه

كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ حَيْثُ جَعَلَ أَمْرَ الْإِمَامَةِ بَيْنَ سِتَّةِ أَنْفَارٍ حَتَّى وَقَعَ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ وَعَنْهُمْ أَجْمَعِينَ -، ((وَ)) يَثْبُتُ نَصْبُهُ أَيْضًا بِـ ((قَهْرِهِ)) النَّاسَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يُذْعِنُوا لَهُ وَيَدْعُوهُ إِمَامًا فَتَثْبُتُ لَهُ الْإِمَامَةُ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ فِي رِوَايَةِ عَبْدُوسِ بْنِ مَالِكٍ الْعَطَّارِ: وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ حَتَّى صَارَ خَلِيفَةً وَسُمِّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ يَبِيتُ وَلَا يَرَاهُ إِمَامًا بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا انْتَهَى. لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ خَرَجَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄، فَقَتَلَهُ وَاسْتَوْلَى عَلَى الْبِلَادِ وَأَهْلِهَا حَتَّى بَايَعُوهُ طَوْعًا وَكَرْهًا وَدَعَوْهُ إِمَامًا، وَلِمَا فِي الْخُرُوجِ عَلَيْهِ مِنْ شَقِّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَإِرَاقَةِ دِمَائِهِمْ وَذَهَابِ أَمْوَالِهِمْ، وَلِهَذَا قَالَ: ((فَحُلْ)) أَمْرُ إِرْشَادٍ أَيِ ابْعُدْ وَزُلْ وَمِنْهُ: ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ [الكهف: ١٠٨] ، ((عَنِ الْخِدَاعِ)) مُتَعَلِّقٌ بِحُلْ مِنْ خَدَعَهُ كَمَنَعَهُ خُدَعًا وَيُكْسَرُ خَتَلَهُ، وَأَرَادَ بِهِ الْمَكْرُوهَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ كَاخْتَدَعَهُ فَانْخَدَعَ وَالِاسْمُ الْخَدِيعَةُ، يَعْنِي اتْرُكْ مَخَادِعَ أَهْلِ الْبِدَعِ وَتَزْوِيقَ مَا يُظْهِرُونَ مِنْ جَوَازِ الْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ وَعَنْ طَاعَتِهِ، وَزَعْمِهِمْ عَدَمَ وُجُوبِ نَصْبِهِ، فَإِنَّهُمْ ضَالُّونَ وَمَنْ وَافَقَهُمْ صَارَ مِنْهُمْ.

ثُمَّ أَخَذَ فِي ذِكْرِ شُرُوطِ الْإِمَامِ الْمَنْصُوبِ وَمَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ وَمُتَّصِفًا بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ، ((وَشَرْطُهُ)) أَيْ يُشْتَرَطُ فِيهِ ((الْإِسْلَامُ)) لِأَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ لَا يَكُونُ لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ سَبِيلٌ، ((وَالْحُرِّيَّةُ)) لِأَنَّ الرَّقِيقَ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ عَلَيْهِ الْوِلَايَةُ فَلَا يَكُونُ وَالِيًا عَلَى غَيْرِهِ فَضْلًا عَنْ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَخَاصَّتِهِمْ، وَأَمَّا حَدِيثُ: " «اسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَلَوْ وَلِيَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ أَسْوَدُ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ» " مَحْمُولٌ عَلَى نَحْوِ أَمِيرِ سَرِيَّةٍ. وَشَرْطُهُ أَيْ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَيْضًا ((عَدَالَةٌ)) لِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي وِلَايَةِ الْقَضَاءِ وَهِيَ دُونَ الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى، نَعَمْ إِنْ قَهَرَ النَّاسَ غَيْرُ عَدْلٍ فَهُوَ إِمَامٌ كَمَا تَقَدَّمَ نَصُّ الْإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ فِي مِثْلِ ذَلِكَ. وَيُعْتَبَرُ فِيهِ أَيْضًا ((سَمِعٌ)) أَيْ أَنْ يَكُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا نَاطِقًا، لِأَنَّ غَيْرَ الْمُتَّصِفِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ لَا يَصْلُحُ لِسِيَاسَةِ الْخَلْقِ، ((مَعَ الدَّرِيَّةِ)) - بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ فَهَاءُ تَأْنِيثٍ - مِنَ الدِّرَايَةِ وَهِيَ الْعِلْمُ وَالْخِبْرَةُ، يُقَالُ دَرَيْتُ الشَّيْءَ وَدَرَيْتُ بِهِ دَرْيًا وَدِرَيَانًا بِالْكَسْرِ وَدُرْيَا كَحُبْلَى عَلِمْتُهُ أَوْ بِضَرْبٍ مِنَ الْحِيلَةِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 423 (SanadKitab #8353, hlm. urut 874)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.