Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 434

  1. الباب السادس في ذكر الإمامة ومتعلقاتها
  2. فصل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
  3. الآمر بالمعروف يبدأ بنفسه

ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ» ". وَخَرَّجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَسْأَلُ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقُولَ: مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَ الْمُنْكَرَ أَنْ تُنْكِرَهُ؟ فَإِذَا لَقَّنَ اللَّهُ عَبْدًا حُجَّتَهُ قَالَ: يَا رَبُّ رَجَوْتُكَ وَفَرِقْتُ النَّاسَ» ". وَأَخْرَجَا مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا مَرْفُوعًا: " «لَا يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ كَيْفَ يُحَقِّرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ؟ قَالَ: يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ثُمَّ لَا يَقُولُ فِيهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِيَّ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ خَشْيَةُ النَّاسِ، فَيَقُولُ: إِيَّايَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى» ".

فَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْمَانِعَ لَهُ مِنَ الْإِنْكَارِ مُجَرَّدُ الْهَيْبَةِ دُونَ الْخَوْفِ الْمُسْقِطِ لِلْإِنْكَارِ، فَإِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ السَّيْفَ أَوِ السَّوْطَ أَوِ الْحَبْسَ أَوِ الْقَيْدَ أَوِ النَّفْيَ أَوْ أَخَذَ الْمَالِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأَذَى، أَوْ خَافَ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِهِ وَجِيرَانِهِ سَقَطَ وُجُوبُ الْإِنْكَارِ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْأَئِمَّةُ مِنْهُمْ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: لَا يَتَعَرَّضُ لِلسُّلْطَانِ فَإِنَّ سَيْفَهُ مَسْلُولٌ. وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ كَالْجِهَادِ يَجِبُ عَلَى الْوَاحِدِ أَنْ يُصَابِرَ فِيهِ الِاثْنَيْنِ وَيَحْرُمَ عَلَيْهِ الْفِرَارُ مِنْهُمَا وَلَا يَجِبَ عَلَيْهِ مُصَابَرَةُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. وَأَمَّا مُجَرَّدُ خَوْفِ السَّبِّ أَوْ سَمَاعِ الْكَلَامِ السَّيِّئِ فَلَا يُسْقِطُ الْإِنْكَارَ - نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَإِنِ احْتَمَلَ الْأَذَى وَقَوِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ أَفْضَلُ. نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: " «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» ". وَهَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ مَرْفُوعًا، وَخَرَّجَ ابْنُ مَاجَهْ مَعْنَاهُ فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ.

وَفِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ «عَنْ أَمِينِ الْأُمَّةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ؟ قَالَ: " رَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ بِمَعْرُوفٍ وَنَهَاهُ عَنْ مُنْكَرٍ فَقَتَلَهُ» "، وَحَدِيثُ: " «لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» " يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُطِيقُ الْأَذَى وَلَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ، فَلَا يَتَعَرَّضْ حِينَئِذٍ لِلْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَهَذَا حَقٌّ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِيمَنْ عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ الصَّبْرَ، كَذَلِكَ قَالَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَسُفْيَانُ وَالْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَغَيْرُهُمْ.

(الثَّالِثُ) إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ فَهَلْ يَسْقُطُ وُجُوبُ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ؟ حَكَى

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 434 (SanadKitab #8353, hlm. urut 885)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.