Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 440

  1. الخاتمة
  2. تعريف الحد وبيان شرطه

وَالتَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ بِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ مِنَ الْبَاطِلِ، وَالْفَصْلِ بَيْنَ الْحُجَّةِ وَالشُّبْهَةِ، وَهُوَ فِكْرَةُ الْقَلْبِ وَتَأَمُّلُهُ وَنَظَرُهُ الْمَطْلُوبُ بِهِ عِلْمُ هَذِهِ الْأُمُورِ وَغَلَبَةُ الظَّنِّ لِبَعْضِهَا، وَقَدْ يُصِيبُ النَّاظِرُ فِيهَا وَقَدْ يُخْطِئُ وَكِلَاهُمَا نَظَرٌ مِنْهُ، وَقَدْ يَنْظُرُ فِي شُبْهَةٍ وَفِي دَلِيلٍ وَقَدْ يَصِلُ بِنَظَرِهِ إِلَى الْعِلْمِ تَارَةً إِذَا سَلَكَ فِيهِ الْمَسْلَكَ الصَّحِيحَ وَرَتَّبَهُ عَلَى وَاجِبِهِ وَمُقْتَضَاهُ، وَقَدْ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ إِذَا قَصُرَ وَغَلَطَ وَخَلَطَ فِيهِ أَوْ نَظَرَ فِيمَا هُوَ شُبْهَةٌ وَلَيْسَ بِدَلِيلٍ، وَلِلنَّظَرِ آلَةٌ وَغَرَضٌ فَالْآلَةُ هُوَ الْمَطْلُوبُ مِنْ أَجْلِ غَيْرِهِ وَالْغَرَضُ هُوَ الْمَطْلُوبُ مِنْ أَجْلِهِ فِي نَفْسِهِ، فَالْغَرَضُ كَمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ ﷺ. انْتَهَى.

وَالْحَاصِلُ أَنَّ أَسْبَابَ الْعِلْمِ ثَلَاثَةٌ: الْحَوَاسُّ السَّلِيمَةُ وَالْخَبَرُ الصَّادِقُ وَالْعَقْلُ، وَوِجْهَةُ الْحَصْرِ أَنَّ السَّبَبَ إِنْ كَانَ مِنْ خَارِجٍ فَالْخَبَرُ الصَّادِقُ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ آلَةً غَيْرَ الْمُدْرَكِ فَالْحَوَاسُّ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ - وَإِنْ كَانَ الْمُؤَثِّرُ فِي الْعُلُومِ كُلِّهَا فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى، لِأَنَّهَا بِخَلْقِهِ وَإِيجَادِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[تعريف الحد وبيان شرطه]

((فَالْحَدُّ وَهْوَ أَصْلُ كُلِّ عِلْمِ ... وَصْفٌ مُحِيطٌ كَاشِفٌ فَافْتَهِمِ))

((وَشَرْطُهُ طَرْدٌ وَعَكْسٌ وَهُوَ إِنْ ... أَنْبَا عَنِ الذَّوَاتِ فَالتَّامُ اسْتَبِنْ))

((وَإِنْ يَكُنْ بِالْجِنْسِ ثُمَّ الْخَاصَّهْ ... فَذَاكَ رَسْمٌ فَافْهَمِ الْمُحَاصَّهْ))

(فَ) إِذَا عَرَفْتَ مَا ذَكَرْنَاهُ لَكَ مِنَ التَّمْهِيدِ وَطَلَبْتَ تَعْرِيفَ الْحَدِّ الْمَذْكُورِ، فَ (الْحَدُّ) فِي اللُّغَةِ الْمَنْعُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْبَوَّابُ حَدَّادًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَنْ يَدْخُلُ الدَّارَ، وَالْحُدُودُ حُدُودًا لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنَ الْعَوْدِ إِلَى الْمَعْصِيَةِ، وَسُمِّيَ التَّعْرِيفُ حَدًّا لِمَنْعِهِ الدَّاخِلَ فِيهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنْهُ وَالْخَارِجَ عَنْهُ مِنَ الدُّخُولِ فِيهِ، وَقَوْلُهُ ((وَهُوَ)) أَيِ الْحَدُّ ((أَصْلُ كُلِّ عِلْمٍ)) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ الْحَدُّ وَخَبَرِهِ الَّذِي هُوَ وَصْفٌ إِلَخْ، وَإِنَّمَا كَانَ أَصْلًا لِلْعُلُومِ لِأَنَّ مَنْ لَا يُحِيطُ بِهِ عِلْمًا لَا يَنْتَفِعُ بِمَا عِنْدَهُ، قَالَ الْفَخْرُ أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ الْبَغْدَادِيُّ مِنْ عُلَمَائِنَا: الْحَدُّ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَصْلُ كُلِّ عِلْمٍ فَمَنْ لَا يُحِيطُ بِهِ عِلْمًا لَا نَفْعَ

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 440 (SanadKitab #8353, hlm. urut 891)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.