Lewati ke konten

Kitab: Lawami'ul Anwar al-Bahiyyah · Pengarang: السفاريني

Baca Juz 2, halaman 452

  1. الخاتمة
  2. التسليم والانقياد والمثول والاعتماد على مقتضى النصوص القرآنية والأحاديث النبوية

مِنْ جَانِبِ الْوَاقِعِ وَفِي الصِّدْقِ مِنْ جَانِبِ الْحُكْمِ فَمَعْنَى صِدْقِ الْحُكْمِ مُطَابَقَتُهُ الْوَاقِعَ وَمَعْنَى حَقِّيَتِهِ مُطَابَقَةُ الْوَاقِعِ إِيَّاهُ، وَالتَّحْقِيقُ إِيقَاعُ الْأَشْيَاءِ فِي مَحَالِّهَا وَرَدُّهَا إِلَى حَقَائِقِهَا، يُقَالُ: حَقَّقَ الطَّرِيقَ رَكِبَ حَاقَتَهُ وَحَقَّقَ الْأَمْرَ تَيَقَّنَهُ، وَقَوْلُهُ ((مُسَلِّمًا)) حَالٌ مِنْ مَعْمُولِ التَّوْفِيقِ أَيْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى تَوْفِيقِي لِمَنْهَجِ الْحَقِّ حَالَ كَوْنِي مُسَلِّمًا، ((لِمُقْتَضَى الْحَدِيثِ)) أَيْ لِمَا يَقْتَضِيهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ النَّبَوِيُّ ((وَالنَّصُّ)) الصَّرِيحُ الْقُرْآنِيُّ، وَقَدَّمَ الْحَدِيثَ لِمُرَاعَاةِ الْقَافِيَةِ وَلِشِدَّةِ الِاعْتِنَاءِ بِالتَّمَسُّكِ بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَالْأَحَادِيثُ الْمَرْضِيَّةُ كَالنَّصِّ كَمَا هُوَ فِي نُسْخَةٍ وَهِيَ أَوْلَى وَأَحْرَى وَحِينَئِذٍ فَالنَّصُّ هُوَ الْمُقَدَّمُ وَسَوَاءٌ أَدْرَكْنَا مَعْنَاهُ بِعُقُولِنَا أَوْ لَمْ نُدْرِكْهُ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ صِفَاتِهِ وَغَيْرِهَا لَيْسَ مَوْقُوفًا عَلَى أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَقْلِيٌّ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّهُ مِمَّا يُعْلَمُ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الرَّسُولَ إِذَا أَخْبَرَنَا بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَجَبَ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْ ثُبُوتَهُ بِعُقُولِنَا.

وَمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ حَتَّى يَعْلَمَهُ بِعَقْلِهِ فَقَدْ أَشْبَهَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ: ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٢٤] وَمَنْ سَلَكَ هَذَا السَّبِيلَ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ مُؤْمِنًا بِالرَّسُولِ وَلَا مُتَلَقِّيًا عَنْهُ الْأَخْبَارَ بِشَأْنِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَهُ بَيْنَ أَنْ يُخْبِرَ الرَّسُولُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ إِذَا كَانَ الَّذِي لَمْ يَعْلَمْهُ بِعَقْلِهِ لَا يُصَدِّقُ بِهِ بَلْ يَتَأَوَّلُهُ، وَمَا لَمْ يُخْبِرْهُ بِهِ إِنْ عَلِمَهُ بِعَقْلِهِ آمَنَ بِهِ، وَمَنْ سَلَكَ هَذَا السَّبِيلَ فَوُجُودُ الرَّسُولِ وَأَخْبَارُهُ وَعَدَمُهُمَا عِنْدَهُ سَوَاءٌ، وَمَا يُذْكَرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْإِجْمَاعِ لَا أَثَرَ لَهُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَكَلِّمَةِ، وَتَقَدَّمَ هَذَا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ بَعْدَ قَوْلِنَا:

فَكُلُّ مَا قَدْ جَاءَ فِي الدَّلِيلِ ... فَثَابِتٌ مِنْ غَيْرِ مَا تَمْثِيلِ.

وَقَوْلُهُ ((فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ)) يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ كِلَاهُمَا مُرَادٌ: (أَحَدُهُمَا) رَاجِعٌ إِلَى النَّاظِمِ وَهُوَ أَنَّ هَذَا عَقِيدَتِي وَاعْتِمَادِي، وَمَبْنَى عِصْمَتِي وَاعْتِقَادِي التَّسْلِيمُ وَالِانْقِيَادُ وَالْمُثُولُ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مُقْتَضَى النُّصُوصِ الْقُرْآنِيَّةِ وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ سَوَاءٌ أَدْرَكْنَا مَعَانِيهَا بِعُقُولِنَا، أَوْ قَصُرَتْ عَنْ إِدْرَاكِ حَقَائِقِهَا

Rujukan halaman ini: لوامع الأنوار البهية، ج 2، ص 452 (SanadKitab #8353, hlm. urut 903)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.