رسول الله ﷺ حين بركت به راحلته: " هذا إن شاء الله المنزل "، ثم عاد رسول الله ﷺ الغلامين فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا، فقالا بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله ﷺ أن يقبله منهما هبة حتى ابتاعه منهما (¬١). ثم بناه مسجدا. فطفق رسول الله ﷺ ينقل معهم اللبن في بنيانه، وهو يقول حين ينقل اللبن:
هذا الحمال لا حمال خيبر … هذا أبر ربنا وأطهر
ويقول:
لا هم إن الاجر أجر الآخرة … فارحم الأنصار والمهاجرة (¬٢)
فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يسم لي. قال ابن شهاب: ولم يبلغنا في الأحاديث أن رسول الله ﷺ تمثل ببيت شعر تام غير هذه الأبيات. هذا لفظ البخاري وقد تفرد بروايته دون مسلم (¬٣)، وله شواهد من وجوه أخر وليس فيه قصة أم معبد الخزاعية، ولنذكر هنا ما يناسب ذلك مرتبا أولا فأولا.
قال الإمام أحمد: حدثنا عمرو بن محمد، أبو سعيد العنقزي، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب. قال: اشترى أبو بكر من عازب سرجا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى منزلي. فقال: لا حتى تحدثنا كيف صنعت حين خرج رسول الله ﷺ وأنت معه؟ فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا فاحثثنا يومنا وليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة، فضربت بصري هل أرى ظلا نأوي إليه، فإذا أنا بصخرة فأهويت إليها فإذا بقية