وعثمان بن عفان وأوس بن ثابت بن المنذر النجاري أخوين، وطلحة [بن عبيد الله] (¬١) وكعب بن مالك أخوين، وسعيد (¬٢) بن زيد وأبي بن كعب أخوين، ومصعب بن عمير وأبو أيوب أخوين، وأبو حذيفة بن عتبة وعباد بن بشر أخوين، وعمار وحذيفة بن اليمان العبسي حليف عبد الأشهل أخوين. ويقال بل كان عمار وثابت بن قيس بن شماس أخوين.
قلت: وهذا السند من وجهين. قال: وأبو ذر برير بن جنادة (¬٣) والمنذر بن عمرو المعنق ليموت أخوين، وحاطب بن أبي بلتعة (¬٤) وعويم بن ساعدة أخوين، وسلمان وأبو الدرداء [عويمر بن ثعلبة] أخوين وبلال وأبو رويحة (¬٥) عبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي ثم أحد الفزع (¬٦) أخوين. قال فهؤلاء ممن سمى لنا ممن كان رسول الله ﷺ آخى بينهم من أصحابه ﵃.
قلت: وفي بعض ما ذكره نظر، أما مؤاخاة النبي ﷺ وعلي فإن من العلماء من ينكر ذلك ويمنع صحته ومستنده في ذلك أن هذه المؤاخاة إنما شرعت لأجل ارتفاق بعضهم من بعض وليتألف قلوب بعضهم على بعض، فلا معنى لمؤاخاة النبي ﷺ لاحد منهم، ولا مهاجري لمهاجري آخر كما ذكره من مؤاخاة حمزة وزيد بن حارثة اللهم إلا أن يكون النبي ﷺ لم يجعل مصلحة علي إلى غيره فإنه كان ممن ينفق عليه رسول الله ﷺ من صغره في حياة أبيه أبي طالب كما تقدم عن مجاهد وغيره. وكذلك يكون حمزة قد التزم بمصالح مولاهم زيد بن حارثة فآخاه بهذا الاعتبار والله أعلم.
وهكذا ذكره لمؤاخاة جعفر ومعاذ بن جبل فيه نظر كما أشار إليه عبد الملك بن هشام، فان جعفر بن أبي طالب إنما قدم في فتح خيبر في أول سنة سبع كما سيأتي بيانه، فكيف يؤاخي بينه وبين