قال: ثم قذف الثمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل ﵀ (¬١).
وقال الإمام أحمد: حدثنا هاشم بن سليمان، عن ثابت، عن أنس. قال: بعث رسول الله ﷺ بسبسا (¬٢) عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان، فجاء وما في البيت أحد غيري وغير النبي ﷺ قال لا أدري ما استثني من بعض نسائه، قال فحدثه الحديث. قال فخرج رسول الله ﷺ فتكلم فقال: " إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضر فليركب معنا " فجعل رجال يستأذنونه في ظهورهم في علو المدينة قال " لا إلا من كان ظهره حاضرا " وانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون فقال رسول الله ﷺ: " لا يتقد من أحد منكم إلى شئ حتى أكون أنا دون " فدنا المشركون فقال رسول الله ﷺ: " قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض " قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم! قال بخ بخ؟ فقال رسول الله: " ما يحملك على قول بخ بخ؟ قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها " قال فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل ثمراتي هذه إنها حياة طويلة، قال فرمى ما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل ﵀ (¬٣). ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وجماعة عن أبي النضر هاشم بن القاسم عن سليمان بن المغيرة به، وقد ذكر ابن جرير (¬٤) أن عميرا قاتل وهو يقول ﵁:
ركضا إلى الله بغير زاد … إلا التقى وعمل المعاد
والصبر في الله على الجهاد … وكل زاد عرضة النفاد
غير التقى والبر والرشاد
وقال الإمام أحمد: حدثنا حجاج، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي. قال: لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها (¬٥) وأصابنا بها وعك، وكان رسول الله ﷺ يتحيز (¬٦) عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله ﷺ إلى بدر - وبدر