حال لو أصبنا غرتهم (¬١). ثم قالوا تأتي الآن عليهم صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأنفسهم. قال فنزل جبريل بهذه الآيات بين الظهر والعصر [وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة] قال فحضرت فأمرهم رسول الله ﷺ فأخذوا السلاح فصففنا خلفه صفين ثم ركع فركعنا جميعا، ثم رفع فرفعنا جميعا، ثم سجد بالصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما سجدوا وقاموا جلس الآخرون فسجدوا في مكانهم ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء قال ثم ركع فركعوا جميعا ثم رفع فرفعوا جميعا، ثم سجد الصف الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم فلما جلسوا جلس الآخرون فسجدوا ثم سلم عليهم ثم انصرف. قال فضلاها (فصلاها) رسول الله ﷺ مرتين مرة بأرض عسفان ومرة بأرض بني سليم. ثم رواه أحمد عن غندر عن شعبة عن منصور به نحوه (¬٢). وقد رواه أبو داود: عن سعيد بن منصور، عن جرير بن عبد الحميد والنسائي عن الفلاس عن عبد العزيز بن عبد الصمد عن محمد بن المثنى وبندار عن غندر عن شعبة ثلاثتهم عن منصور به. وهذا إسناد على شرط الصحيحين ولم يخرجه واحد منهما لكن روى مسلم (¬٣) من طريق أبي خيثمة زهير بن معاوية عن أبي الزبير عن جابر قال: غزونا مع رسول الله ﷺ قوما من جهينة فقاتلوا قتالا شديدا فلما أن صلى الظهر قال المشركون لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم فأخبر جبريل رسول الله ﷺ بذلك وذكر لنا رسول الله ﷺ قال: " وقالوا إنه ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد " فذكر الحديث كنحو ما تقدم وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: " صلى رسول الله ﷺ بأصحابه الظهر بنخل فهم به المشركون ثم قالوا: دعوهم فإن لهم صلاة بعد هذه الصلاة هي أحب إليهم من أبنائهم، قال: فنزل جبريل على رسول الله ﷺ فأخبره فصلى بأصحابه صلاة العصر فصفهم صفين: بين أيديهم رسول الله والعدو بين يدي رسول الله ﷺ فكبر وكبروا جميعا وركعوا جميعا ثم سجد الذين يلونهم والآخرون قيام، فلما رفعوا رؤوسهم سجد الآخرون ثم تقدم هؤلاء وتأخر هؤلاء فكبروا جميعا وركعوا جميعا ثم سجد الذين يلونه والآخرون قيام فلما رفعوا رؤوسهم سجد الآخرون (¬٤)، وقد استشهد البخاري في صحيحه برواية هشام هذه عن أبي الزبير عن جابر. وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا سعيد بن عبيد الهنائي (¬٥)، حدثنا عبد الله بن شقيق حدثنا أبو هريرة: أن رسول الله ﷺ نزل بين ضجنان وعسفان فقال المشركون إن لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأبكارهم
Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah · Pengarang: ابن كثير
Baca Juz 4, halaman 94
Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت شيري، ج 4، ص 94 (SanadKitab #8376, hlm. urut 1334)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.