هذي مشاهدنا التي كانت لنا … معروفة وولينا مولاكا
وقال عباس بن مرداس أيضا (¬١):
عفا مجدل من أهله فمتالع … فمطلا أريك قد خلا فالمصانع (¬٢)
ديار لنا يا جمل إذ جل عيشنا … رخي وصرف الدهر للحي جامع
حبيبة ألوت بها غربة النوى … لبين فهل ماض من العيش راجع
فإن تبتغي الكفار غير ملومة … فإني وزير للنبي وتابع
دعانا إليه خير وفد علمتهم … خزيمة والمرار منهم وواسع
فجئنا بألف من سليم عليهم … لبوس لهم من نسج داود رائع
نبايعه بالأخشبين وإنما … يد الله بين الأخشبين نبايع
فجسنا مع المهدي مكة عنوة … بأسيافنا والنقع كأب وساطع
علانية والخيل يغشى متونها … حميم وآن من دم الجوف ناقع
ويوم حنين حين سارت هوازن … إلينا وضاقت بالنفوس الأضالع
صبرنا مع الضحاك لا يستفزنا … قراع الأعادي منهم والوقائع
أمام رسول الله يخفق فوقنا … لواء كخذروف (¬٣) السحابة لامع
عشية ضحاك بن سفيان معتص … بسيف رسول الله والموت كانع (¬٤)
نذود أخانا عن أخينا ولو ترى (¬٥) … مصالا لكنا الأقربين نتابع
ولكن دين الله، دين محمد … رضينا به فيه الهدى والشرائع
أقام به بعد الضلالة أمرنا … وليس لأمر حمه الله دافع
وقال عباس أيضا:
تقطع باقي وصل أم مؤمل … بعاقبة واستبدلت نية خلفا (¬٦)
وقد حلفت بالله لا تقطع القوى … فما صدقت فيه ولا برت الحلفا