أنس بن مالك، قال: كنا مع رسول الله ﷺ بتبوك، فطلعت الشمس بضياء ولها شعاع ونور، لم أرها طلعت فيما مضى، فأتى جبريل رسول الله ﷺ فقال: " يا جبريل مالي أرى الشمس اليوم طلعت بيضاء ونور وشعاع لم أرها طلعت فيما مضى " قال: ذلك أن معاوية بن أبي معاوية الليثي مات بالمدينة اليوم، فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه قال " ومم ذاك؟ " قال: بكثرة قراءته … (قل هو الله أحد) … بالليل والنهار، وفي ممشاه وفي قيامه وقعوده، فهل لك يا رسول الله أن أقبض لك الأرض فتصلي عليه؟ قال " نعم! " قال فصلى عليه ثم رجع. وهذا الحديث فيه غرابة شديدة ونكارة، والناس يسندون أمرها إلى العلاء بن زيد هذا وقد تكلموا فيه. ثم قال البيهقي: أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا هاشم (¬١) بن علي أخبرنا عثمان بن الهيثم، حدثنا محبوب بن هلال، عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس قال جاء جبريل فقال: يا محمد مات معاوية بن أبي معاوية المزني، أفتحب أن تصلي عليه؟ قال " نعم! " فضرب بجناحه فلم يبق من شجرة ولا أكمة إلا تضعضعت له، قال فصلى وخلفه صفان من الملائكة في كل صف سبعون ألف ملك، قال قلت " يا جبريل بما نال هذه المنزلة من الله؟ " قال بحبه … (قل هو الله أحد) … يقرأها قائما وقاعدا، وذاهبا وجائيا، وعلى كل حال. قال عثمان: فسألت أبي أين كان النبي ﷺ؟ قال بغزوة تبوك بالشام، ومات معاوية بالمدينة، ورفع له سريره حتى نظر إليه وصلى عليه (¬٢): وهذا أيضا منكر من هذا الوجه.
قدوم رسول قيصر إلى رسول الله ﷺ بتبوك
قال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا يحيى بن سليم (¬٣)، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن أبي راشد قال لقيت التنوخي رسول الله هرقل إلى رسول الله ﷺ بحمص وكان جارا لي شيخنا كبيرا قد بلغ العقد (¬٤) أو قرب. فقلت ألا تخبرني عن رسالة هرقل إلى رسول الله ﷺ ورسالة رسول الله ﷺ إلى هرقل؟ قال بلى: قدم رسول الله ﷺ تبوك فبعث دحية الكلبي إلى هرقل فلما أن جاءه كتاب رسول الله ﷺ دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم أغلق عليه