منير، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس بن مالك قال: حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار من المسجد يتوضأ، وبقي قوم فأتى رسول الله ﷺ بمخضب من حجارة فيه ماء فوضع كفه فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه فضم أصابعه فوضعها في المخضب، فتوضأ القوم كلهم جميعا قلت: كم كانوا؟ قال: كانوا ثمانين رجلا (¬١).
طريق أخرى عنه
قال الإمام أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا سعيد إملاء عن قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ كان بالزوراء (¬٢) فأتى بإناء فيه ماء لا يغمر أصابعه فأمر أصحابه أن يتوضأوا فوضع كفه في الماء، فجعل الماء ينبع من بين أصابعه وأطراف أصابعه حتى توضأ القوم، قال: فقلت لانس: كم كنتم؟ قال: كنا ثلاثمائة (¬٣) وهكذا رواه البخاري عن بندار بن أبي عدي: ومسلم عن أبي موسى، عن غندر كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، وبعضهم يقول عن شعبة، والصحيح سعيد عن قتادة عن أنس قال: أتي رسول الله ﷺ بإناء وهو في الزوراء فوضع يده في الاناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ القوم، قال قتادة فقلت لانس: كم كنتم؟ قال ثلاثمائة أو زهاء ثلاثمائة لفظ البخاري.
حديث البراء بن عاذب في ذلك
قال البخاري: ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، والحديبية بئر فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة، فجلس رسول الله ﷺ على شفير البئر فدعا بماء فمضمض ومج في البئر فمكثنا غير بعيد ثم استقينا حتى روينا وروت أو صدرت ركابنا (¬٤). تفرد به البخاري إسنادا ومتنا.
حديث آخر عن البراء بن عاذب
قال الإمام أحمد: حدثنا عفان وهاشم، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، حدثنا يونس - هو ابن عبيدة مولى محمد بن القاسم - عن البراء قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأتينا على ركي ذمة يعني قليلة الماء قال: فنزل فيها ستة أناس أنا سادسهم ماحة فأدليت إلينا دلو قال. ورسول الله ﷺ على شفتي الركي فجعلنا فيها نصفها أو قراب ثلثيها فرفعت إلى