ذكر مزود أبي هريرة وتمره
قال الإمام أحمد: حدثنا يونس، حدثنا حماد - يعني ابن زيد - عن المهاجر، عن أبي العالية عن أبي هريرة قال: أتيت رسول الله ﷺ يوما بتمرات فقال: [قلت] (¬١) ادع الله لي فيهن بالبركة قال: فصفهن بين يديه ثم دعا فقال لي: اجعلهن في مزود وأدخل يدك ولا تنثره قال: فحملت منه كذا كذا وسقا في سبيل الله ونأكل ونطعم، وكان لا يفارق حقوي. فلما قتل عثمان ﵁ انقطع عن حقوي فسقط (¬٢) … ورواه الترمذي عن عمران بن موسى القزاز البصري. عن حماد بن زيد، عن المهاجر عن أبي مخلد، عن رفيع أبي العالية عنه. وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.
طريق أخرى عنه
قال الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أنا الحسين بن يحيى بن عباس القطان، ثنا حفص بن عمرو (¬٣)، ثنا سهل بن زياد، ثنا أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ في غزاة فأصابهم عوز من الطعام فقال: يا أبا هريرة عندك شئ؟ قال: قلت شئ من تمر في مزود لي، قال: جئ به، قال: فجئت بالمزود، قال: هات نطعا، فجئت بالنطع فبسطته، فأدخل يده فقبض على التمر، فإذا هو واحد وعشرون، [ثم قال: بسم الله] (¬٤) فجعل يضع كل تمرة ويسمي، حتى أتى على التمر، فقال به هكذا فجمعه، فقال: ادع فلانا وأصحابه، فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، ثم قال: ادع فلانا وأصحابه، فأكلوا حتى شبعوا وخرجوا، ثم قال: ادع فلانا وأصحابه فأكلوا وشبعوا وخرجوا، ثم قال: ادع فلانا وأصحابه فأكلوا وشبعوا وخرجوا (¬٥)، وفضل، ثم قال لي: اقعد، فقعدت فأكل وأكلت، قال: وفضل تمر فأدخلته في المزود وقال لي: يا أبا هريرة إذا أردت شيئا فأدخل يدك وخذه ولا تكفى فيكفي عليك، قال: فما كنت أريد تمرا إلا أدخلت يدي فأخذت منه خمسين وسقا في سبيل الله، قال: وكان معلقا خلف رحلي فوقع في زمن عثمان فذهب.