من قلوب المنافقين وأسكنها في قلوب المؤمنين، فاشتراه النبي ﷺ بمائة درهم، ثم قال: أيها البعير انطلق فأنت حر لوجه الله، فرغا على هامة رسول الله ﷺ فقال: رسول الله: آمين ثم رغا الثانية فقال آمين، ثم رغا الثالثة فقال: آمين، ثم رغا الرابعة فبكى رسول الله ﷺ فقلنا: يا رسول الله ما يقول هذا البعير؟ قال: يقول: جزاك الله أيها النبي عن الاسلام والقرآن خيرا، قلت: آمين، قال: سكن الله رعب أمتك يوم القيامة كما سكنت رعبي قلت: آمين قال: حقن الله دماء أمتك من أعدائها كما حقنت دمي، قلت: آمين، قال: لا جعل الله بأسها بينها، فبكيت وقلت: هذه خصال سألت ربي فأعطانيها ومنعني واحدة وأخبرني جبريل عن الله أن فناء أمتك بالسيف فجرى القلم بما هو كائن. قلت: هذا الحديث غريب جدا لم أر أحدا من هؤلاء المصنفين في الدلائل أورده سوى هذا المصنف، وفيه غرابة ونكارة في إسناده ومتنه أيضا. والله أعلم.
حديث في سجود الغنم له ﷺ
قال أبو محمد عبد الله بن حامد أيضا: قال يحيى بن صاعد: حدثنا محمد بن عوف الحمصي، حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حدثنا عباد بن يوسف الكندي أبو عثمان، حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أنس بن مالك قال: دخل النبي ﷺ حائطا للأنصار ومعه أبو بكر وعمر ورجل من الأنصار، وفي الحائط غنم فسجدت له، فقال أبو بكر: يا رسول الله كنا نحن أحق بالسجود لك من هذه الغنم، فقال: إنه لا ينبغي أن يسجد أحد لاحد، ولو كان ينبغي لاحد أن يسجد لاحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها … غريب وفى إسناده من لا يعرف.
قصة الذئب وشهادته بالرسالة
قال لامام أحمد: حدثنا يزيد، ثنا القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري قال: عدا الذئب على شاة فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه، فأقعى الذئب على ذنبه فقال: ألا تتقي الله؟ تنزع مني رزقا ساقه الله إلي؟ فقال: يا عجبي ذئب يكلمني كلام الانس! فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟ محمد ﷺ بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق، قال: فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها، ثم أتى رسول الله ﷺ فأخبره، فأمر رسول الله ﷺ فنودي الصلاة جامعة، ثم خرج فقال للراعي: أخبرهم فأخبرهم، فقال رسول الله ﷺ: صدق، والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الانس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده (¬١). وهذا إسناد على شرط الصحيح. وقد صححه البيهقي ولم يروه إلا الترمذي من قوله: