وقال البيهقي: عن الحاكم عن الحسين بن الحسن بن أيوب، عن أبي حاتم الرازي، عن عبد الله بن يوسف التنيسي (¬١)، ثنا هشام بن يحيى الغساني قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو جاءت كل أمة بخبيثها، وجئناهم بالحجاج لغلبناهم … وقال أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود: ما بقيت لله حرمة إلا وقد ارتكبها (¬٢) الحجاج … وقال عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس أن أباه لما تحقق موت الحجاج تلا قوله تعالى … (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) … [الانعام: ٤٥] قلت: وقد توفي الحجاج سنة خمس وتسعين.
الإشارة النبوية إلى دولة عمر بن عبد العزيز تاج بني أمية
قد تقدم حديث أبي إدريس الخولاني عن حذيفة قال: سألت رسول الله ﷺ هل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، يعرف منهم وينكر، الحديث، فحمل البيهقي وغيره هذا الخير الثاني على أيام عمر بن عبد العزيز … وروى عن الحاكم عن الأصم عن العباس بن الوليد بن مزيد (¬٣) عن أبيه قال: سئل الأوزاعي عن تفسير حديث حذيفة حين سأل رسول الله ﷺ عن الشر الذي يكون بعد ذلك الخير، فقال الأوزاعي: هي الردة التي كانت بعد وفاة رسول الله ﷺ، وفي مسألة حذيفة، فهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم، وفيه دخن، قال الأوزاعي: فالخير الجماعة، وفي ولاتهم من يعرف سيرته، وفيهم من ينكر سيرته، قال: فلم يأذن رسول الله ﷺ في قتالهم ما صلوا الصلاة (¬٤) … وروى أبو داود الطيالسي عن داود الواسطي، وكان ثقة، عن حبيب بن سالم عن نعمان بن سالم عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: إنكم في النبوة ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها لكم إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، قال: فقدم عمر بن عبد العزيز ومعه يزيد بن النعمان، فكتبت إليه أذكره الحديث وكتبته إليه أقول: إني أرجو أن تكون أمير المؤمنين بعد الجبرية (¬٥)، قال: فأخذ يزيد الكتاب فأدخله على عمر فسر به وأعجبه … وقال نعيم بن حماد: حدثنا روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: قال عمر بن عبد العزيز: رأيت رسول الله ﷺ وعنده عمر