وقد نسب هذه الأبيات سيف بن عمر إلى أبي المغيرة الأخنس بن شريق (¬١). وقال سيف بن عمر: وقال حسان بن ثابت:
ماذا أردتم من أخي الدين باركت … يد الله في ذاك الأديم المقدد
قتلتم ولي الله في جوف داره … وجئتم بأمر جائر غير مهتد
فهلا رعيتم ذمة الله بينكم … وأوفيتم بالعهد عهد محمد
ألم يك فيكم ذا بلاء ومصدق … وأوفاكم عهدا لدى كل مشهد
فلا ظفرت أيمان قوم تبايعوا (¬٢) … على قتل عثمان الرشيد المسدد
وقال ابن جرير: وقال حسان بن ثابت ﵁:
من سره الموت صرفا لا مزاج له … فليأت مأسدة في دار عثمانا
مستحقبي حلق الماذي قد سفعت (¬٣) … فوق المخاطم بيض زان أبدانا
ضحوا بأشمط عنوان السجود به … يقطع الليل تسبيحا وقرآنا (¬٤)
صبرا فدى لكم أمي وما ولدت … وقد ينفع الصبر في المكروه أحيانا
فقد رضينا (¬٥) بأرض الشام نافرة … وبالأمير وبالاخوان إخوانا
إني لمنهم وإن غابوا وإن شهدوا … ما دمت حيا وما سميت حسانا
لتسمعن وشيكا في ديارهم … الله أكبر يا ثارات عثمانا (¬٦)
يا ليت شعري وليت الطير تخبرني … ما كان شأن علي وابن عفانا
[وهو القائل أيضا:
إن تمس دار ابن أروى منه خاوية … باب صريع وباب محرق خرب
فقد يصادف باغي العرف حاجته … فيها ويأوي إليها المجد والحسب (¬٧)