سلمة: فذكر زيد بن وهب منزلا منزلا حتى مروا على قنطرة فلما التقينا - وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي - فقال لهم: ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم وكسروا جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء، فرجعوا. فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف فشجرهم الناس برماحهم. قال: وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان، قال علي: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فقام علي بنفسه حتى أتى ناسا بعضهم إلى بعض، فقال: أخروه فوجدوه مما يلي الأرض فقال: أخروهم فوجدوهم مما يلي الأرض فكبر ثم قال: صدق الله وبلغ رسوله قال: فقام إليه عبيدة السلماني فقال: يا أمير المؤمنين والله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا من رسول الله ﷺ أي والله الذي لا إله إلا هو، فاستحلفه ثلاثا وهو يحلف له أنه سمعه من رسول الله ﷺ " (¬١)، هذا لفظ مسلم. وقد رواه أبو داود عن الحسن بن علي الخلال عن عبد الرزاق بنحوه.
طريق أخرى عن علي
قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، ثنا الأعمش، وعبد الرحمن عن سفيان عن الأعمش بن خيثمة عن سويد بن غفلة قال قال علي: إذا حدثتكم عن رسول الله ﷺ فلان أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يخرج قوم من أمتي في آخر الزمان أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من قول خير البرية يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم - قال عبد الرحمن لا يجاوز إيمانهم حناجرهم - يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قاتلهم عند الله يوم القيامة " (¬٢) وأخرجاه في الصحيحين من طرق عن الأعمش به.
طريق أخرى
قال الإمام أحمد: حدثنا أبو نعيم ثنا الوليد بن القاسم الهمداني، ثنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن طارق بن زياد قال: سار علي إلى النهروان قال الوليد في روايته: وخرجنا معه لقتل الخوارج فقال اطلبوا المخدج فإن رسول الله ﷺ قال: " سيجئ قوم يتكلمون بكلمة الحق لا تجاوز حلوقهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية سيماهم أو فيهم رجل