صفية بنت حيي بن أخطب
ابن شعبة (¬١) بن ثعلبة بن عبيد بن كعب بن الخزرج (¬٢) بن أبي حبيب بن النضير بن النحام بن نحوم، أم المؤمنين النضرية من سلالة هارون ﵇، وكانت مع أبيها وابن عمها أخطب بالمدينة، فلما أجلى رسول الله ﷺ بني النضير ساروا إلى خيبر، وقتل أبوها مع بني قريظة صبرا كما قدمنا فلما فتح رسول الله ﷺ خيبر كانت في جملة السبي فوقعت في سهم دحية بن خليفة الكلبي، فذكر لها جمالها وأنها بنت ملكهم، فاصطفاها لنفسه وعوضه منها وأسلمت وأعتقها وتزوجها، فلما حلت بالصهباء (¬٣) بنى بها، وكانت ماشطتها أم سليم، وقد كانت تحت ابن عمها كنانة بن أبي الحقيق فقتل في المعركة، ووجد رسول الله بخدها لطمة فقال: ما هذه؟ فقالت: إني رأيت كأن القمر أقبل من يثرب فسقط في حجري فقصيت المنام على ابن عمي فلطمني وقال: تتمنين أن يتزوجك ملك يثرب؟ فهذه من لطمته. وكانت من سيدات النساء عبادة وورعا وزهادة وبرا وصدقة، ﵂ وأرضاها. قال الواقدي: توفيت سنة خمسين وقال غيره سنة ست وثلاثين، والأول أصح.
وأما أم شريك الأنصارية
ويقال العامرية فهي التي وهبت نفسها للنبي ﷺ فقيل قبلها وقيل لم يقبلها، ولم تتزوج حتى مات (¬٤) ﵂ وهي التي سقيت بدلو من السماء لما منعها المشركون الماء فأسلموا عند ذلك، واسمها غزية، وقيل عزيلة بني عامر على الصحيح، قال ابن الجوزي: ماتت سنة خمسين ولم أره لغيره.
وأما عمرو بن أمية الضمري
فصحابي جليل أسلم بعد أحد، وأول مشاهده بئر معونة، وكان ساعي رسول الله ﷺ بعثه إلى النجاشي في تزويج أم حبيبة وأن يأتي بمن بقي من المسلمين، وله أفعال حسنة، وآثار محمودة، ﵁ توفي في خلافة معاوية.
وذكر أبو الفرج بن الجوزي - في كتابه المنتظم - أن في هذه السنة توفي جبير بن مطعم وحسان بن ثابت، والحكم بن عمرو الغفاري، ودحية بن خليفة الكلبي، وعقيل بن أبي