سقى الله أرواح الذين تبارزوا … على نصره سقيا من الغيث دائمه
وقفت على أجداثهم وقبورهم … فكان الحشي ينقض والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى … سراعا إلى الهيجا حماة حضارمه
تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم … بأسيافهم أساد غبل ضراغمه
فإن يقتلوا تلك النفوس التقية (¬١) … على الأرض قد أضحت لذلك واجمه
فما إن رأى الراؤون أفضل منهم … لدى الموت سادات وزهر قمامه
أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا … فذى (¬٢) خطة ليست لنا بملائمه
لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم … فكم ناقم منا عليكم وناقمه
أهم مرارا أن أسير بجحفل … إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه
فيا بن زياد استعد لحربنا … وموقف ضنك تقصم الظهر قاصمه
وقال الزبير بن بكار: قال سليمان بن قتيبة (¬٣) يرثي الحسين ﵁:
وإن قتيل الطف من آل هاشم … أذل رقابا من قريش فذلت (¬٤)
فإن تتبعوه عائذا لبيت تصبحوا (¬٥) … كعاد تعمت عن هداها فضلت
مررت على أبيات آل محمد … فألفيتها أمثالها حيث حلت (¬٦)
وكانوا لنا غنما فعادوا رزية (¬٧) … لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
فلا يبعد الله الديار وأهلها … وإن أصبحت منهم بزعمي تحلت (¬٨)
إذا افتقرت قيس خبرنا فقيرها … وتقتلنا قيس إذا النعل زلت
وعند يزيد (¬٩) قطرة من دمائنا … سنجزيهم يوما بها حيث حلت
ألم تر أن الأرض أضحت مريضة … لقتل حسين والبلاة اقشعرت
ومما وقع من الحوادث في هذه السنة - أعني إحدى وستين - بعد مقتل الحسين: